أقفرتِ البلخُ من عيلانَ فالرحبُ

الشاعر: الأخطل · البحر: البسيط

«أقفرتِ البلخُ من عيلانَ فالرحبُ» من شعر الأخطل، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أقفرتِ البلخُ من عيلانَ فالرحبُ — فالمحلبياتُ، فالخابورُ، فالشعبُ

فأصبحوا لا تُرى إلا مساكنُهُم — كأنّهُمْ مِنْ بَقايا أمّة ٍ ذَهَبوا

فاللَّهُ لمْ يرْضَ عَنْ آلِ الزُّبَيرِ، ولا — عَنْ قيسِ عَيلاَنَ، حيّاً طال ما خَرَبوا

يُعاظِمون أبا العاصي، وهُمْ نَفَرٌ — في هامة ٍ من قريشٍ، دونها شذبُ

بِيضٌ مصاليتُ، أبناءُ المُلوكِ، فلَنْ — يُدْرِكَ ما قَدَّموا عُجْمٌ ولا عَرَبُ

إنْ يَحْلُموا عَنك، الأحلامُ شيمتُهُمْ — والموتُ ساعة َ يحمى منهمُ الغضبُ

كأنهمْ عندَ ذاكُمْ، ليس بينهُمُ — وبَينَ مَن حارَبوا قُرْبى ولا نَسَبُ

كانوا موالي حقّ، يطلبونَ بهِ — فأدْرَكوهُ، وما مَلّوا، ولا لَغَبوا

إن يكْ للحق أسبابٌ يمدّ بها — ففي أكفهم الأرسانُ والسببُ

هُمُ سَعَوْا بابنِ عَفّانَ الإمامِ، وهمْ — بعدَ الشماسِ مروها، ثمتَ احتلبوا

حَرْباً أصابَ بني العَوّامِ جانِبُها — بُعْداً لمَنْ أكلَتْهُ النّارُ والحَطَبُ

حتى تناهتْ إلى مصرٍ جماجمُهُمْ — تعدو بها البردُ منصوباً بها الخشبُ

إذا أتيتَ أبا مروانَ، تسألهُ — وجَدْتَهُ حاضِرَاهُ الجودُ والحسَبُ

ترى إليهِ رفاقَ الناسِ سائلة ً — مِنْ كلّ أوْبٍ على أبوابِهِ عُصَبُ

يَحْتَضِرون سِجالاً مِنْ فَواضِلِهِ — والخيرُ محتضرُ الأبواب منتهبُ

والمُطْعِمُ الكُومَ، لا ينْفَكُّ يَعْقِرُها — إذا تلاقى رُواقُ البَيْتِ واللَّهَبُ

كأنَّ حِيرَانَها في كُلّ مَنْزِلَة ٍ — قتلى مجردة ُ الأوصالِ تستلبُ

لا يَبلُغُ النّاسُ أقْصى وادِيَيْهِ، ولا — يُعطي جوادٌ، كما يُعطي، ولا يهبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البلخ: بلخ: البَلَخُ: مَصْدَرُ الأَبْلَخ وَهُوَ الْعَظِيمُ فِي نَفْسِهِ، الجَريء عَلَى مَا أَتى مِنَ الْفُجُورِ، والمرأَة بَلْخاء. والبَلَخُ: التَّكَبُّرُ. ابْنُ سِيدَهْ: البِلْخُ والبَلْخُ الرَّجُلُ الْمُتَكَبِّرُ فِي نَفْسِهِ …
  • الزبير: الزَّبِيرُ : الشديد القويُّ من الرجال؛ طَلب إلى الزَّبير من رجاله أن يحرسَ المصنع. -: الظريف الكيِّس من الناس؛ يحبُّه أصدقاؤه لأنه زَبيرٌ مرح. -: الحمأَْة، أي الطين الأسود المنتن ج زِبارٌ وزُبَراءُ.
  • العاصي: العَاصِي [عصي]: فا.-: العِرْقُ لا يرقأ دمُه.
  • شذب: شذب: الشَّذَبُ: قِطَعُ الشَّجَرِ، الْوَاحِدَةُ شَذَبةٌ؛ وَهُوَ أَيضاً قِشْرُ الشَّجَرِ؛ والشَّذْبُ الْمَصْدَرُ، وَالْفِعْلُ يَشْذُبُ، وَهُوَ القَطْعُ عَنِ الشَّجَرِ. وَقَدْ شَذَب اللِّحاءَ يَشْذُبُه ويَشْذِبُه، وشَذَّبَه …

قصائد ذات صلة

  • عفا واسط من آل رضوى فنبتل
  • لعمري لقد أسريت لا ليل عاجز
  • بانت سعاد ففي العينين ملمول
  • رأيت قريشا حين ميز بينها
  • أتاني ودوني الزابيان كلاهما
  • عفا من آل فاطمة الثريا
  • أقفرت البلخ من عيلان فالرحب
  • الكاملبان الشباب وربما عللته