من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
وقال الشريف الرضي "وقيل لعنترة العبسي
"
لغير العلى منّي القلى والتَّجنَّبولولا العلى ما كنت في الحبّ أرغب
إذا الله لم يعذرك فيما ترومهفما النّاس إلاّ عاذل أو مؤنب
ملكت بسيفي فرصة ما استرقّهامن الدّهر مفتول الذّراعين أغلب
لئن تك كفّى ما تطاول باعهافلي من وراء الكفّ قلبٌ مدرَّب
فحسبي أني في الأعادي مبغّضوأني إلى عزّ المعالي محبّب
وللحلم أوقات وللجهل مثلهاولكنَّ أوقاتي إلى الحلم أقربُ
يصولُ عليَّ الجاهلون وأعتليويعجمُ فيَّ القائلون وأعرب
يرونَ احتمالي غصّة ويزيدهملواعج ضغن أنني لستُ اغضب
واعرض عن كاس النّديم كأنهاوميض غمام غائر المزن خلّب
وقور فلا الألحان تأسر عزمتيولا تمكر الصّهباء بي حين أشرب
ولا أعرف الفحشاء إلا بوصفهاولا انطق العواء والقلب مغضب
تحلم عن كرّ القوارض شيمتيكان معيد المدح بالذمّ مطنب
لساني حصاة يقرع الجهل بالحجاإذا نال منّي العاضه المتوثب
ولست براض أن تمسّ عزائميفضالاتُ ما يعطي الزّمان ويسلب
غرائبُ آدابٍ حباني بحفظهازماني وصرفُ الدّهر نعم المؤدب
تريّشنا الأيام ثم تهيضناألا نعم ذا البادي وبئس المعقّب
نهيتك عن طبع اللّئام فإنّنيأرى البخلَ يأتي والمكارم تطلب
تعلّم فإن الجود في النّاس فطنةتقومُ بها الأحرار والطبع أغلب
"وقال العميد مؤيد الدين الطغرائي المتوفى سنة هـ?"
أبى الله أن أسمو بغير فضائليإذا ما سما بالمال كلّ مسوّد
وإن كرمت قبلي أوائل أسرتيفإنّي بحمد الله مبدأ سؤددي
وما منصبٌ إلا وقدري فوقهولو حطّ رحلي بين نسر وفرقد
إذا شرفت نفسُ الفتى زاد قدرهعلى كل أسنى منه ذكراً وأمجدَ
كذاك حديد السّيف إن يصفُ جوهراًفقيمتهُ أضعافهُ وزن عسجد
وما المال إلا عارةٌ مستردةٌفهلاّ بفضلي كاثروني ومحتدي
إذا لم يكن لي في الولاية بسطةٌيطول بها باعي وتسطو بها يدي
ولا كان لي حكمٌ مطاعٌ أجيزهفأرغمُ أعدائي وأكبت حسّدي
فاعذر إن قصَّرتُ في حقّ مجندوآمنُ أن يعتدني كيدُ معتد
ولولا تكاليف العلى ومغارمٌثقال وأعقاب الأحاديث في غد
لأعطيتُ نفسي في التخلّي مرادهافذاك مرادي مذ نشأت ومقصدي
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع