من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
قال علي بن محمد القاضي التنوخي المتوفى سنة ٣٤٣هـ? واصفاً مكتوباً
وصحيفة ألفاهافي النظم كالدرُّ النّثير
جاءت إليّ كأنها التوفيق في كل الأمور
بأرقّ من شكوى وأحسن من حياةِ في سرور
لو قابلت أعمى لأصبح وهو ذو زطرف بصير
وكأنها أملٌ تحقق بعد يأس في الصُّدور
أو كالفقيد إذ أتتبقدومه بشرى البشير
أو كالمنام لساهرأو كالغني عند الفقير
أو كالشفاء لمدنفأو كالأمان لمستجير
وكأنما هي من وصال أو شباب أو نشور
لفظٌ كأسر معاندأو مثل إطلاق الأسير
وكأنه إذ لاح منفوق المهارق والسطور
وردً الخدود إذا انتقلت به على راح الثغور
غررٌ غدت وكأنهامن طلعة الظَّبي الغرير
من كل معنى كالسلامة أو كتيسير العسير
كتبت بحبر كالنّوىأو كفر عمي من كفور
في مثل أيام التواصل أو كأعتاب الدُّهور
أهدتها يا خير منيختار من كرم وخير
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع