من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
دقيقة (١٠)
اعلم أن «إنما» الأصل فى وضعها أن تكون لما لا يجهله المخاطب أو ما ينزل منزلته، فأما الأول فمثاله قوله تعالى: إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ
وقوله إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ
وإِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ
وإِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها
وقوله تعالى: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
إلى غير ذلك مما يتضح الأمر فيه ويكون ظاهرا، وأما مثال الثانى فقولك: إنما هو أخوك، وإنما هو صاحبك القديم، فتذكر هذا لمن يعترف بحقه ويقرّ به، غير أنك تريد أن تنبيه إلى ما يجب من حق الأخوة وحرمة الصحبة، قال الشاعر:
إنما مصعب شهاب من اللهتجلّت عن وجهه الظلماء
وتقول: إنما هو أسد وسيف صارم، أى أن هذه الصفات ثابتة لازمة له.
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع