من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
الوجه الأول: أن يكون واردا فى المدح
وهذا كقول أبى تمام:
تردّى ثياب الموت حمرا فما أتىلها الليل إلا وهى من سندس خضر
يعنى أنه لبس ثياب الدنيا وهى حمر من الدماء فى الجهاد ثم استشهد بعد ذلك فما أتى الليل إلا وقد خرجت روحه من الدنيا وفارق الحياة وصار إلى الجنة لابسا ثياب السندس من عبقرى الجنان، فكنى عن حال القتال بالثياب الحمر، وكنى عن دخول الجنة بالثياب الخضر، ففيه من الحسن ما فيه، ومن ذلك ما قاله بعض الشعراء يمدح أقواما بالكرم وشرف الخصال:
إن ترد علم حالهم عن يقينفالقهم يوم نائل أو نزال
تلق بيض الوجوه سود مثارالنّقع خضر الأكناف حمر النّصال
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع