تجاوز إلى المحتوى

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)

دقيقة (١٣)

اعلم أن الأمر والنهى يتفقان فى أن كل واحد منهما لابد فيه من اعتبار الاستعلاء، وأنهما جميعا يتعلقان بالغير فلا يمكن أن يكون الإنسان آمرا لنفسه، أو ناهيا لها، وأنهما جميعا لابد من اعتبار حال فاعلهما فى كونه مريدا لهما، إلى غير ذلك من الوجوه الاتفاقية، ويختلفان فى الصيغة، لأن كل واحد منهما مختص بصيغة تخالف الآخر، ويختلفان فى أن الأمر دال على الطلب، والنهى دال على المنع، ويختلفان أيضا فى أن الأمر لابد فيه من إرادة مأمورة، وأن النهى لابد فيه من كراهية منهية، إلى غير ذلك من الوجوه الخلافية، واستغراقها يكون بالمسائل الأصولية، وقد رمزنا إليها.

النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.