من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
القسم الثانى فى بيان ما يكون دالّا على التصور والتصديق جميعا
وهذا هو الهمزة، فإفادتها للتصور فى مثل قولك: أإدامك زيت أم عسل؟ وأعمامتك قطن أم حرير؟ وأما كونها سؤالا عن التصديق ففى نحو قولك: أقام زيد؟ وأزيد قاعد؟ ونحو أأنت راكب؟ ففى الأول يكون الجواب بذكر حقيقة الشىء وتصور ماهيته، وفى الثانى يكون الجواب بذكر حصول الصفة أو نفيها، وهذه هى فائدة التصور والتصديق، وقد يكون سؤالا عن العلة فى نحو قولك:
أللعالم صانع، ولهذا تجيبه بذكر المؤثر أو عدمه.
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع