من «عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح» لبهاء الدين السبكي (ت ٧٧٣هـ)
العقد
وأما العقد: فهو أن ينظم نثر لا على طريق الاقتباس؛ كقوله (أبى العتاهية):
ما بال من أوّله نطفةوجيفة آخره يفخر؟
عقد قول على - رضى الله عنه -: (وما لابن آدم والفخر، وإنّما أوّله نطفة، وآخره جيفة).
ــ
و) يسمى (تضمين المصراع فما دونه إيداعا ورفوا) ولا يخفى مناسبة هاتين التسميتين.
العقد:
ص: (وأما العقد إلخ).
(ش): العقد أن يؤخذ الكلام النثر، فينظم، لا على طريق الاقتباس، أى لا كما يفعل فى الاقتباس، سمى عقدا، لأنه كان نثرا محلولا فصار نظما معقودا بالوزن، كقوله يعنى أبا العتاهية:
ما بال من أوّله نطفةوجيفة آخره يفخر؟
فإنه أخذه من قول على - رضى الله عنه - " ما لابن آدم والفخر، وإنما أوله نطفة وآخره جيفة" قال المصنف: وقد يعقد القرآن، كقول الشاعر:
أنلنى بالذى استقرضت خطاوأشهد معشرا قد شاهدوه
فإن الله خلاق البراياعنت لجلال هيبته الوجوه
يقول: إذا تداينتم بدينإلى أجل مسمى فاكتبوه
يشير بقوله تعالى: إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وقد يعقد الحديث، كما روى عن الشافعى رضى الله
عنه أنه قال:
النص من طبعة المكتبة العصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع