من «عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح» لبهاء الدين السبكي (ت ٧٧٣هـ)
الحلّ
وأما الحلّ: فهو أن ينثر نظم؛ كقول بعض المغاربة: (فإنّه لمّا قبحت فعلاته، وحنظلت نخلاته، لم يزل سوء الظنّ يقتاده، ويصدّق توهّمه الذى يعتاده)؛
ــ
عمدة الخير عندنا كلماتأربع قالهن خير البريه
اتق الشبهات وازهد ودع ماليس يعنيك واعملن بنيه
فإنه أشار لقوله ﷺ:" الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات" وقوله ﵊:" ازهد فى الدنيا يحبك الله" وقوله ﵊:" من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" وقوله ﵊: إنما الأعمال بالنيات وقد يقال: إن هذا الباب كله من التلميح كما ستراه.
الحل: ص: (وأما الحل إلخ).
(ش): الحل عكس العقد، وهو أن يجعل النظم نثرا قال المصنف: وشرط كونه مقبولا أمران، أحدهما: أن يكون سبكه مختارا لا يتباعد عن سبك أصله، والثانى: أن يكون حسن الموقع مستقرا فى محله غير قلق، وذلك كقول بعض المغاربة: فإنه لما قبحت فعلاته، وحنظلت نخلاته، لم يزل سوء الظن يقتاده، ويصدق توهمه الذى يعتاده. فإنه حل لقول أبى الطيب:
حلّ قول أبى الطيب:
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونهوصدّق ما يعتاده من توهّم
النص من طبعة المكتبة العصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع