من «شرح شواهد المغني» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
فائدة: [العرجى]
العرجى هو عبد الله بن عمرو ابن الامام عثمان بن عفان ﵁ أبو عثمان.
ويقال أبو عمرو، لقب العرجى لأنه كان يسكن عرج الطائف. وقيل: لما كان له بالعرج. وكان من شعراء قريش وممن شهر بالغزل، ونحا نحو ابن أبي ربيعة في ذلك وتشبّه به وأجاد، وكان مشغوفا باللهو والصيد حريصا (عليهما)، قليل المحاشاة لأحد، فيهما، فلم يكن له نباهة في أهله. وكان أشقر أزرق جميل الوجه.
وكان من الفرسان المعدودين. وذكر ان حبشيّة كانت بمكة ظريفة، فلما أتاهم موت عمر ابن أبي ربيعة اشتد جزعها وجعلت تبكي وتقول: من لنساء مكة يصف حسنهنّ وجمالهنّ؟ فقيل لها: خفضي عليك، فقد نشأ فتى من ولد عثمان يأخذ مأخذه ويسلك مسلكه، فقالت: أنشدوني من شعره، فأنشدوها، فقالت: الحمد لله الذي لم يضيّع حرمه. ومسحت عينها.
وقيل: كانت العرب تفضل قريشا في كل شيء الا في الشعر، فلما نجم فيهم عمر ابن أبي ربيعة والعرجى وعبيد الله بن قيس والحارث بن خالد المخزومي وأبو دهبل أقرّت لها العرب بالشعر أيضا. أخرجه في الاغاني عن يعقوب بن اسحاق.
وأخرج البيهقي وابن عساكر عن ابراهيم بن عامر قال: واعد العرجى امرأة بغيا بالطائف، فجاء على حمار ومعه غلام له، فجاءت المرأة على أتان معها جارية، فوثب العرجى على المرأة، والغلام على الجارية، والحمار على الأتان. فقال العرجى: هذا يوم غابت عواذله.
وأنشد:
يميد إذا مادت عليه دلاؤهمفيصدر عنها كلّها وهو ناهل
وأنشد:
فلمّا تبيّنا الهدى كان كلّناعلى طاعة الرّحمن والحقّ والتّقى
عزاه المصنف لعليّ بن أبي طالب. وقال المرزباني في تاريخ النحاة: قال يونس ما صح عندنا ولا بلغنا أن عليّ ابن أبي طالب قال شعرا إلا هذين البيتين:
تلكم قريش تمنّتني لتقتلنيفلا وربّك ما برّوا وما ظفروا
فإن هلكت فرهن ذمّتي لهمبذات روقين لا يعفو لها أثر
وقال وكيع في الغرر: حدثني ثعلب عن ابن الأعرابي قال: يصح أن عليا ﵁ قال من الشعر: (تلكم قريش ... فذكر البيتين) وقال: حدثنا أبو عبد الله محمد ابن اسحق، حدثنا عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد الغرري عن إسرائيل بن يونس عن
أبي اسحق عن الحارث قال: ذكر علي ﵁ أمورا تكون ثم أتبعها أبيات شعر:
لا يدخل النّار عبد مؤمن أبداولا يقول ذوو الألباب لا قدر
ولا أقول لقوم إنّ رازقهمغير الإله وإن برّوا وإن فجروا
الله يرزق من يدعو له ولداوالمشركين ويوم البعث ينتصر
تلكم قريش تمنّتني لتقتلنيفلا وربّك ما برّوا وما ظفروا
فإن هلكت فرهن ذمّتي لهمبذات روقين لا يعفو لها أثر
أمّا ثقيف فإنّي لست متّخذاأهلا ولا شيعة في الدّين إذ كفروا
إن بايعوني فلا يوفوا ببيعتهموماكروني والأعداء إذ مكروا
وقلّصوا لي عن حرب مشمّرةما لم يلاق أبو بكر ولا عمر
وفي ليالي من شهري ربيعهموفي جمادى إذا ما صرّحوا عبر
وسوف يأتيك عن أنباء ملحمةبالشّام يبيضّ من نكرائها الشّعر
عدوا إذا ما التقى في المرج جمعهمعلى قضاعة بل تشقى بها مضر
وسوف يبعث مهديّ بسنّتهفينشر الوحي والدّين الّذي قهروا
وسوف يعمل فيهم بالقصاص كماكانوا يدينون أهل الحقّ إن قدروا
وأنشد قول أبى بكر:
كلّ امرئ مصبّح في أهلهوالموت أدنى من شراك نعله
كذا عزاه المصنف الى أبى بكر وليس هو قوله، وانما أنشده متمثلا به.
وعزاه ابن حبيب الى الحكم من بني نهشل، وكان شهد الوقيط فقتل به، فلما أثخن أنشد هذا البيت مفردا. وكذا ذكره أبو عبيدة في كتاب أيام العرب وسماه حكيما وأن أباه رثاه بأبيات أولها:
حكيم فدائي لك يوم الوقيطإذ حضر الموت، خال وعمّ
وقال فيه عمير بن عمارة التيمي من قصيدة يذكر فيها الوقعة:
وغادرنا حكيما في مجالصريعا قد سلبناه الإزارا
قال الحكيم الترمذي في نوادر الأصول: حدثنا سليمان بن العباس الهاشمي، حدثنا يعقوب بن يوسف الزهري،
حدثنا عبد الله بن وهب، عن يونس عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: ما قال أبو بكر ولا عثمان بيت شعر في الجاهلية ولا في الاسلام، ولا شربا خمرا في جاهلية ولا إسلام. وقال: حدثنا الفضل بن محمد، حدثنا عمران بن بكار الحمصي، حدثنا عبد الحميد بن ابراهيم الحضرمي، حدثني عبد الله بن سالم عن محمد بن الوليد الزبيدي، أخبرني الزهري عن عروة عن عائشة:
انها كانت تدعو على من يقول ان أبا بكر قال هذه القصيدة:
تحيا بالسّلامة أمّ بكروهل لي بعد قومي من سلام
ثم تقول عائشة: والله ما قال أبو بكر بيت شعر في الجاهلية ولا في الاسلام،
ولقد ترك أبو بكر وعمر وعثمان شرب الحمر في الجاهلية، وما ارتاب أبو بكر في الله منذ أسلم، ولكن كان تزوج امرأة من بني كنانة، فلما هاجر أبو بكر طلقها فتزوّجها ابن عمها هذا الشاعر، فقال هذه القصيدة يرثي بها كفار قريش الذين قتلوا ببدر فنحلها الناس أبا بكر، وانما هو بكر بن شعوب الكناني.
وأنشد:
كلّ ابن أنثى وإن طالت سلامتهيوما على آلة حدباء محمول
هو من قصيدة كعب بن زهير بن أبي سلمى التي أوّلها: (بانت سعاد).
أخرج الحاكم في المستدرك وصححه، والبيهقي في دلائل النبوّة، من طريق إبراهيم بن المنذر، حدثنا الحجاج بن ذو الرقيبة بن عبد الرحمن بن كعب بن زهير المزني، عن أبيه، عن جدّه: أن أباه كعبا وعمه بجيرا خرجا حتى أتيا أبرق العراق، فقال بجير لكعب اثبت في هذا المكان حتى آتي هذا الرجل، يعني النبيّ ﷺ، فأسمع ما يقول. فجاء فأسلم، فبلغ ذلك كعبا فقال:
ألا أبلغا عنّي بجيرا رسالةعلى أيّ شيء ويب غيرك دلّكا
على خلق لم تلف أمّا ولا أباعليه ولم تدرك عليه أخا لكا
سقاك أبو بكر بكأس رويّةوأنهلك المأمون منها وعلّكا
فلما بلغت الأبيات رسول الله ﷺ، هدر دمه فقال: من لقي كعبا فليقتله. فكتب بذلك بجير، الى أخيه، قال: اعلم أنّ رسول الله ﷺ لا يأتيه أحد يشهد أن لا إله الا الله إلا قبل ذلك، فأسلم وقال قصيدته (بانت سعاد). ثم أقبل حتى أناخ بباب المسجد ودخل ورسول الله ﷺ مع أصحابه مكان المائدة من القوم متحلقون حوله، فيلتفت الى هؤلاء مرة فيحدثهم والى هؤلاء مرة فيحدثهم. قال كعب: فعرفت رسول الله ﷺ بالصفة، فتخطيت حتى جلست إليه فأسلمت وقلت: الأمان يا رسول الله، قال: من أنت؟
قلت: أنا كعب. قال: الذي تقول: ثم التفت الى أبي بكر، فأنشده أبو بكر:
سقاك أبو بكر بكأس رويّةوأنهلك المأمون منها وعلّكا
فقال رسول الله ﷺ: مأمون والله، ثم أنشد القصيدة كلها:
بانت سعاد فقلبي اليوم متبولمتيّم إثرها لم يفد مكبول
وما سعاد غداة البين إذ رحلواإلّا أغنّ غضيض الطّرف مكحول
وساق الحاكم القصيدة بكمالها.
وأخرج الحاكم والبيهقي والزبير بن بكار في أخبار المدينة من طريق علي بن زيد ابن جدعان قال: أنشد كعب بن زهير رسول الله ﷺ في المسجد:
(بانت سعاد). وأخرجه في الأغاني بلفظ: (في المسجد الحرام) لا مسجد المدينة.
وأخرج الحاكم والبيهقي عن موسى بن عقبة قال: لما بلغ الى قوله:
إنّ الرّسول لنور يستضاء بهمهنّد من سيوف الله مسلول
في فتية من قريش قال قائلهمببطن مكّة، لمّا أسلموا: زولوا
أشار رسول الله ﷺ الى الخلق ليسمعوا، وكان بجير كتب الى
أخيه كعب يخوّفه ويدعوه الى الاسلام:
من مبلغ كعبا فهل لك في الّتيتلوم عليها باطلا وهي أحزم
إلى الله لا العزّى ولا اللّات وحدهفتنجو إذا كان النّجاء وتسلم
لدى يوم لا ينجو وليس بمفلتمن النّار إلّا طاهر القلب مسلم
فدين زهير وهو لا شيء باطلودين أبي سلمى عليّ محرّم
وذكر ابن اسحق أن ذلك كان بعد قدوم النبي ﷺ من الطائف.
وفي الاغاني: قال عمرو بن شيبة: كان زهير نظارا متوقيا، وانه رأى في منامه آتيا أتاه فحمله الى السماء حتى كاد يمسها بيده، ثم تركه فهوى إلى الأرض. فلما احتضر قصّ رؤياه على ولده وقال: إني لا أشك انه كائن من خبر السماء بعدي شيء، فإن كان فتمسكوا به وسارعوا إليه. فلما بعث النبيّ ﷺ خرج إليه بجير فأسلم ثم رجع الى بلاد قومه، فلما هاجر رسول الله ﷺ أتاه بجير بالمدينة وشهد الفتح.
وقال محمد بن سلام في طبقات الشعر: أخبرني محمد بن سليمان عن يحيى ابن سعيد الانصاري عن سعيد بن المسيّب قال: قدم كعب متنكّرا حين بلغه عن النبي ﷺ أنه توعده. فأتى أبا بكر، فلما صلّى الصبح أتاه وهو متلثّم بعمامته، فقال: يا رسول الله: رجل يبايعك على الاسلام. وبسط يده وحسر عن وجهه، وقال: بأبي وأمي أنت يا رسول الله، مكان العائذ بك، أنا كعب ابن زهير. فأمنه رسول الله ﷺ، فأنشده مدحته التي يقول فيها:
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول
حتى أتى على آخرها، فكساه رسول الله ﷺ بردة، اشتراها
معاوية بمال كثير. فهي البردة التي تلبسها الخلفاء في العيدين، ذهب الى ذلك ابان البجلي. قال ابن سلام: كان كعب بن زهير فحلا مجيدا، قلت لخلف: بلغني إنك تقول:
كعب أشعر من زهير؟ قال: لولا أبيات مديح لزهير كثر أمرهن إلى أمرهن لقلت ذلك.
قال المصنف في شرح هذه القصيدة: أوّل شيء اشتملت عليه هذه القصيدة النسيب، وهو عند المحققين من أهل الأدب جنس يجمع أربعة أنواع، أحدها ذكر ما في المحبوب من الصفات الحسية والمعنوية، كحمرة الخد، ورشاقة القد، وكالجلالة والخفر، والثاني: ذكر ما في المحب من الصفات أيضا، كالنحول، والذبول، وكالحزن، والشعف. والثالث: ذكر ما يتعلق بهما من هجر ووصل وشكوى واعتذار ووفاء واخلاف. والرابع: ذكر ما يتعلق بغيرهما بسببهما، كالوشاة والرقباء. وبيان النسيب فيها انه ذكر محبوبته وما أصاب قلبه عند ظعنها، ثم وصف محاسنها وشبهها بالظبي، ثم ذكر ثغرها وريقتها وشبهها بخمر ممزوجة بالماء. ثم أنه استطرد من هذا إلى وصف ذلك الماء، ثم من هذا إلى وصف الأبطح الذي أخذ منه ذلك الماء، ثم أنه رجع إلى ذكر صفاتها فوصفها بالصدّ واخلاف الوعد والتلوّن في الود، وضرب لها عرقوبا مثلا، ثم لام نفسه على التعلق بمواعيدها. ثم أشار الى بعد ما بينه وبينها، وأنه لا يبلغه إليها إلّا ناقة من صفتها كيت وكيت. وأطال في وصف تلك الناقة على عادة العرب في ذلك. ثم انه استطرد من ذلك الى أن ذكر الوشاة وأنهم يسعون بجانبي ناقته ويحذرونه القتل، وأن أصدقاءه رفضوه وقطعوا حبل مودّته، وأنه أظهر لهم الجلد واستسلم للقدر. وذكر لهم أن الموت مصير كل ابن أنثى. ثم خرج إلى المقصود الأعظم، وهو مدح سيدنا رسول الله ﷺ، وإلى الاعتذار إليه وطلب العفو منه والتبري مما قيل عنه. وذكر شدّة خوفه من سطوته وما حصل له من مهابته. ثم الى مدح أصحابه المهاجرين. وقد استشهد المصنف من هذه القصيدة بعدّة أبيات يأتي شرحها في محالها.
قوله: بانت أي فارقت. وسعاد: علم امرأة يهواها حقيقة أو ادعاء. والفاء في (فقلبي) لمحض السببية لا للعطف. والقلب هنا الفؤاد. ومتبول: من تبله الحب:
أسقمه وأضناه. ومتيّم: من تيمه الحب. وتأمه: بمعنى استبعده وأذله.
والأثر: بكسرة وسكون، ويقال: بفتحتين أيضا، ظرف لمتيم، أو حال من ضميره.
قال المصنف: ولا يحسن تعلقه بمتبول، ولا كونه حالا من ضميره، للبعد اللفظي والمعنوي، وليس بممتنع، وعلى تقديره ظرفا له فيكون الوصفان قد يتنازعانه، ولا يجيء ذلك على تقدير الحالية، لأنهما حينئذ إنما يطلبان الكون المطلق الذي تعلق به لأنه الحال بالحقيقة. وجملة (لم يفد) إما خبر آخر لقلبي، أو صفة لمتيم، أو حال من ضميره. قال المصنف: وهو الظاهر، أو من ضمير متبول. ومكبول:
من كبله، بالتخفيف، وضع في رجله الكبل، بفتح الكاف وقد يكسر، وهو القيد مطلقا. وقيل الضخم، وقيل الأعظم ما يكون من القيود. ويقال أيضا كبّله، بالتشديد، فهو مكبّل. قوله: (وما سعاد) عطف على الفعلية لا على الاسمية، وإن كانت أقرب وأنسب لكونها إسمية، لأن هذه الجملة لا تشارك تلك في التسبب عن البينونة. وفي سعاد إقامة الظاهر مقام المضمر، والأصل: وما هي، وحسنه الفصل بالجمل وكونه في بيت آخر، وإن اسم المحبوب يلتذ باعادته. والغداة:
اسم لمقابل العشيّ، وقد يراد بها مطلق الزمان، كالساعة واليوم. والبين: مصدر بان، وأل فيه لتعريف الحقيقة. واذ: بدل من غداة، كما في قوله تعالى (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ). وضمير (رحلوا) لسعاد مع قومها. وأغنّ: صفة لمحذوف، أي ظبي أغنّ. والأغنّ: الذي في صوته غنّة. وغضيض الطرف: في طرفه كسور وفتور خلقي، فعيل بمعنى مفعول. والطرف: العين، وهو منقول من المصدر، ولذا لا يجمع. ومكحول: اما من الكحل بالضم، أو من الكحل، بفتحتين، وهو الذي يعلو جفون عينيه سواد من غير اكتحال. وقد أورد المصنف هذا البيت في الكتاب الثالث شاهدا لمن، قال: إن الظرف يتعلق بأحرف المعاني، على أن غداة ظرف للنفي، أي انتفى كونها في هذا الوقت، إلا كأغنّ. ثم اختار تعلقه بمعنى التشبيه الذي تضمنه البيت، على أن الأصل (وما كسعاد إلّا ظبي أغنّ) على التشبيه المعكوس للمبالغة، لئلا يكون الظرف متقدما في التقدير على اللفظ الحامل لمعنى التشبيه. قوله: (كل ابن أنثى) يقول: إن كلّ من ولدته أنثى، وإن
عاش زمانا طويلا سالما من النوائب، فلا بد له من الموت، فمم الجزع، وبم يفرح الشامتون. والآلة هنا النعش ذكره
الجوهري، وأنشد عليه البيت. وقيل: الحالة، جزم به التبريزي وغيره. والحدباء: تأنيث الأحدب، ومعناها هنا، قيل: الصعبة، وقيل: المرتفعة، وقيل إنه من قولهم: ناقة حدباء إذا بدت حراقيقها، لأن الآلة التي يحمل عليها تشبه الناقة الحدباء في ذلك. والظرفان معمولان لخبر كل، وربما توهم أن يوما متعلق بطالت، وهو فاسد في المعنى، وما بين المبتدأ والخبر اعتراض، والواو من (وأن) قال جماعة: واو الحال، قال المصنف: والصواب إنها عاطفة على حال محذوفة معمولة للخبر، والتقدير: محل، لوجهين، أحدهما: ان يكون الأصل محمول على آلة حدباء على كل حال وإن طالت سلامته، فيكون من عطف الخاص على العام. والثاني: أن يكون الأصل إن قصرت مدّة سلامته، وإن طالت، ويجوز وقوع الشرطية حالا. وسوّغ حذف الاولى إذ الثانية أبدا منافية لثبوت الحكم، والأولى مناسبة لثبوته، فاذا ثبت الحكم على تقدير وجود المنافي دل على ثبوته على تقدير المناسب من باب أولى، ودل هذا على المقدر، ومتى سقطت الواو من هذا البيت ونحوه فسد المعنى.
النص من طبعة لجنة التراث العربي (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع