تجاوز إلى المحتوى

من «شرح شواهد المغني» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

شواهد كم

وأنشد:

كم ملوك باد ملكهمونعيم سوقة بادوا

قال العيني: لم يسم قائله. وباد: هلك. والسوقة: بضم المهملة وسكون الواو، ما دون الملك. ونعيم: بالجرّ، عطفا على ملوك، تقديره: وكم نعيم سوقة. على معنى: وكم باد نعيم سوقة. والبيت استشهد به على استعمال ضمير (كم) جمعا مجرورا.

وأنشد:

كم عمّة لك يا جرير وخالةفدعاء قد حلبت عليّ عشاري
شفّارة تقدر الفصيل برجلهافطّارة لقوادم الأبكار

هذا من قصيدة للفرزدق يهجو بها جريرا، وأوّلها:

يا ابن المراغة إنّما جاريتنيبمسبقين لدى الفعال قصار
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «يا ابن المراغة إنما جاريتني»

ومنها:

قبح الإله بني كليب إنّهملا يعذرون ولا يعربن لجار

ومنها:

كم من أب لك يا جرير كأنّهقمر المجرّة أو سراج نهار

يروى عمة بالرفع والنصب والجر وكذا خاله. والفدعاء: فعلاء، من الفدع.

وهو ميل في أصل القدم عند الكعب، بينها وبين الساق. وهو في الكف ميل بينها وبين الذراع عند الرسغ. والعشار، جمع عشراء، وهي الناقة التي دخلت في الشهر العاشر من حملها. والشغارة: تشغر عند البول كما يشغر الكلب، أي يرفع برحله.

وتقدر الفصيل: أي تضر به إذا أراد أن يرضع في وقت الحلب. والفطارة: فعالة، من الفطر، وهو الحلب بأطراف الأصابع، وان كان بالكف فهو الضف. وأكثر ما يكون الضف للنوق الكبار، والفطر للأبكار، وهو جمع بكر، بكسر الباء، وهي الناقة التي حملت بطنا واحدا. وبكرها: ولدها. وقوادم الضروع: ما يلي السرّة منها.

شرح شواهد المغني

تأليف

الحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة هـ

[الجزء الثاني]

النص من طبعة لجنة التراث العربي (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح شواهد المغني»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.