من «شرح شواهد المغني» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
فائدة: [الحطيئة]
الحطيئة اسمه جرول بن أوس، ويقال ابن مالك العبسي، يكنى أبا مليكة.
ولقب بالحطيئة لقصره وقربه من الأرض. وقيل: لانه محطوء الرجل، وهي التي لا أخمص لها. وقيل لأنه جلس بين قوم فضرط فقيل له ما هذا؟ فقال: حطيئة، وكان مفلقا جوالا في الآفاق يمتدح الاماثل ويستجديهم. وهو أوّل من قال: اعط القوس باريها، ذكره البطليوسي في شرح الكامل.
وأخرج ابن عساكر عن الأصمعي قال: قيل للحطيئة: من أشعر الناس؟ فأخرج لسانه فقال: هذا إذا طمع. وفي البيان للجاحظ: قال اعرابي للحطيئة: ما عندك يا راعي الغنم؟ قال: قال: عجراء من سلم، قال: إني ضيف، قال: للضيفان أعددتها. قال: وكان الناس يستحبون قول الأعشى:
تشبّ لمقرورين يصطليانهاوبات على النّار النّدى والمحلّق
حتى قال الحطيئة:
متى تأته تعشو إلى ضوء نارهتجد خير نار عندها خير موقد
فسقط بيت الأعشى.
قال: وحدثنا علي بن مجاهد عن هشام بن عروة، قال: سمع عمر بن الخطاب رجلا ينشد بيت الحطيئة هذا فقال عمر: ذاك رسول الله ﷺ. وقال الزبير ابن بكار في الموفقيات: بخلاء العرب أربعة: الحطيئة، وحميد الأرقط، وأبو الاسود الدؤلي، وخالد بن صفوان.
النص من طبعة لجنة التراث العربي (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع