من «شرح شواهد المغني» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
شواهد لا
وأنشد:
إنّ محلّا وإنّ مرتحلاوإنّ في السّفر إذ مضوا مهلا
تقدم شرحه في شواهد إذ.
وأنشد:
من صدّ عن نيرانهافأنا ابن قيس لا براح
تقدم شرحه في شواهد اللام ضمن قصيدة سعد بن مالك.
وأنشد:
تعزّ فلا شيء على الأرض باقياولا وزر ممّا قضى الله واقيا
لم يسم قائله. وتعز: أمر من العزاء، وهو الصبر والتسلي. والوزر الملجأ، وأصله الجبل.
وأنشد:
نصرتك إذ لا صاحب غير خاذلفبوئت حصنا بالكماة حصينا
قال العيني: أنشده أبو الفتح ولم يعزه إلى أحد. وإذ ظرف، ولا: بمعنى ليس، وصاحب اسمها. وغير خاذل خبرها، وهو من الخذلان، وهو ترك النصر.
وبوّئت: أي سكنت، من بوّأه الله منزلا، أسكنه إياه. وتبوّأت منزلا: إتخذته.
والباءة: المنزل. وحصنا: مفعول ثان، وحصينا: صفة له. وبالكماة: متعلق بنصرتك، كذا قال العيني. وقال: وباؤه تحتمل السببية والاستعانة. والكماة جمع كمى، وهو الشجاع المتكمى سلاحه، المتغطى به.
وأنشد:
وحلّت سواد القلب لا أنا باغياسواها، ولا عن حبّها متراخيا
هو من قصيدة للنابغة الجعدي يرثي بها ابنه محاربا وأخاه وحوحا، وقبله:
بدت فعل ذي ودّ فلمّا تبعتهاتوّلت وأبقت حاجتي في فؤاديا
وبعده:
أتيحت له والغمّ يحتضر الفتىومن حاجة الإنسان ما ليس لاقيا
فلا هي ترضى دون أمرد ناشئولا أستطيع أن أعيد شبابيا
وقد طال عهدي بالشّباب وظلّهولاقيت أيّاما تشيب النّواصيا
أتيحت: قدرت. وبدت: أي ظهرت، وضميره للمحبوبة. ويروى: دنت اي قربت وفعل نصب بنزع الخافض، أي كفعل والمعنى: فعلت معي فعل ذي محبة.
وقوله: وسواد القلب: حبته، ولا بمعنى ليس، وأنا اسمها، وباغيا خبرها.
ومنها:
ألم تعلمي أنّي رزئت محاربافما لك منه اليوم شيء ولا ليا
ومن قبله ما قد رزئت بوحوحوكان ابن أمّي والخليل المصافيا
فتى كان فيه ما يسرّ صديقهعلى أنّ فيه ما يسوء الأعاديا
فتى كملت خيراته غير أنّهجواد فما يبقي من المال باقيا
استشهد سيبويه بهذا البيت على نصب غير على الاستثناء المنقطع، أي ولكنه مع ذلك جواد. قال المبرد: هذا القبيل من المدح يسمى الاستشباه.
النص من طبعة لجنة التراث العربي (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع