من «شرح شواهد المغني» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
شواهد لما
وأنشد:
فإن كنت مأكولا فكن خير آكلوإلّا فأدركني ولمّا أمزّق
هذا البيت من قصيدة طويلة للممزّق، واسمه شأس بن نهار بن الأسود بن جبريل بن عباس بن حيّ بن عوف بن سود بن عذرة بن منبّه بن بكرة العبدي، ثم البكري. وبهذا البيت سمي الممزق، وهو أوّل القصيدة ومنها بيت استشهد به على استعمال تخذ في اتخذ وهو.
وقد تخذت رجلي لدى جنب غرزهانسيفا كأفحوص القطاة المطرّق
الغرز: بفتح الغين المعجمة وسكون الراء ثم زاي، ركاب الرجل من جلد، فإذا كان من خشب أو حديد فهو ركاب. والنسيف: بوزن كريم، بنون ومهملة وفاء، أثر ركض الرجل بجنبي البعير. وأفحوص القطاة: بضم الهمزة، مبيتها.
والمطرق: بفتح الراء، المعدل. وقال أبو عبيدة في غريب الحديث، حدثني
أبو ابراهيم، وكان من أهل العلم، بإسناد لا أحفظه: ان عثمان لما حصر كان علي ﵁ يومئذ غائبا في مال له، فكتب إليه عثمان: أما بعد، فقد بلغ السيل الزبى، وجاوز الحزام الطبيين، فإذا أتاك كتابي هذا فأقبل إليّ، عليّ كنت أم لي:
فإن كنت مأكولا فكن خير آكلوإلّا فأدركني ولمّا أمزّق
قال أبو عبيدة: هذا بيت تمثل به شاعر من عبد القيس جاهلي يقال له الممزّق، وانما سمي ممزقا لبيته هذا. وقال الفرّاء: الممزق أيضا.
النص من طبعة لجنة التراث العربي (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع