من «شرح شواهد المغني» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
شواهد لكنّ
وأنشد:
ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل
قال الزمخشري والبطليوسي: هو للنجاشي وأوّلها:
وماء قديم العهد بالورد أجنرضابا أو سلافا من العسل
لقيت عليه الذّئب يعوي كأنّهضليع خلا من كلّ مال ومن أهل
فقلت له: يا ذئب هل لك في أخيواسي بلا منّ عليك ولا بخل
فقال: هداك الله للرّشد، إنّمادعوت لما لم يأته سبع قبلي
فلست بآتيه ولا مستطيعهولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل
قال الزمخشري: عرض للنجاشي ذئب في سفر له.
وأنشد:
فلو كنت ضبّيّا عرفت قرابتيولكنّ زنجيّ عظيم المشافر
أخرج أبو الفرج عن أبي عبيدة قال: هجا الفرزدق خالدا القسريّ، فكتب
خالد الى مالك بن المنذر: أن احبس الفرزدق، فأرسل مالك الى أيوب بن عيسى الضبي: أن ائتني بالفرزدق، فأتاه به فحبسه، فقال يهجو أيوب:
فلو كنت ضبّيّا إذا ما حبستنيولكنّ زنجيّا غلاظا مشافره
متتّ له بالرّحم بيني وبينهفألفيته منّي بعيدا أواصره
مع أبيات أخر. وأورد ذلك أيضا محمد بن سلام الجمحي في طبقات الشعر، وأورده بلفظ:
فلو كنت ضبّيّا صفحت قرابتيولكن زنجيّا غليظا مشافره
وبعده:
فسوف يرى الزّنجيّ إذا اكتدحت لهيداه إذا ما الشّعر غنّت نواقره
وأنشد:
ولكنّ من لا يلق امرا ينوبهبعدّته ينزل وهو أعزل
قال الزمخشري: هو لأميّة بن أبي الصّلت.
النص من طبعة لجنة التراث العربي (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع