من «ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا» لشهاب الدين الخفاجي (ت ١٠٦٩هـ)
حسان الدَّين بن أبي القاسم الدَّرْعِيّ المغربي
أديب حسام طَبْعِه مُرهَف، ومَشْرِ فيُّه بحُلَى الآدابِ والعلمِ مُشرَّف.
قدرُه أغْلَى من النُّجوم الزَّاهية، ومِسْك مدادِه يُرخِص شّذاهُ الغاليِة.
فاخَرت الأرضُ السماءَ بمطالعِ شمْسِه، وعَلِم قُطرُه به أن يومَه خيرٌ مِن أمْسِه.
فهو رَوْضٌ تُقَّبل الأرضَ فيه ثغوُ الزُّهور، وتُطرَّز بُرودُ الآداب بمالَه من المنظوِم والمنْثور.
أخبرني صاحُبنا محمد بن إبراهيم الفَاسِىّ - لا زال في رَوْح ورَيحْان، ولا برٍح
جَدَتُه روضة من رياض الجِنان - أنه أنشده لنفْسِه مُضّمنا، يخاطب محمد بن يعقوب الأندلسي:
ولي صاحبٌ قد هَذَّبتْ لي يدُ الصَّفَامَودَّتَه في غِيبَةٍ وعَيانِ
ولكن هَوائي مَعْ هواُ تخالفَاتخالُفَ رُؤْيَا السّجنِ للفَتَيانِ
فيَهوْى بني نجْدٍ ولِينَ خُصورِهمْوأهْوَى بناتِ الغَوْرِ طولَ زمانِي
يُذكّرُنِى حالِي وإيَّاهُ قولَهرَفيقُك فَيْسِيٌّ وأنْتَ يَمانِي
النص من طبعة مطبعة عيسى البابي الحلبي بالقاهرة (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع