تجاوز إلى المحتوى

من «ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا» لشهاب الدين الخفاجي (ت ١٠٦٩هـ)

فصل (٧)

(

كنت في عنفوان الشباب أهوى الهزل والخلاعة، مع هذا الأديب، لكثرة ما عنده من الأهواء، فكتبت له يوما، وقد رأيته يتحدث مع بعض الأحداث: ما بال مولاي مغرى بتقديم الذكور على الإناث، ومرتكبا لأثام تطلق بها حور الجنان بالثلاث؛ ذلك لأن الرجل خير من المرأة بالاتفاق، فلذا تخلف عن الخلاق، وشق جيب الشقاق، كما قلت:

أديبٌ مالَ عن حبِّ الغوانيوبالغلْمان أصبح ذا اكتِراثِ
أقلت برأي أرباب المعانيفغلبت الذكور على الإناث

وما سواه من خلاف القياس، وإن لم يخل مثله عن لبس والتباس وإيران تحت لحاف خطر.

وممن خالف المعاني، الأديب الأصفهاني، حيث قال:

هاتيكَ حبيبتي ازْدَهَتني طِيباًأوْسَعتُ بها ابنَ هانِئٍ تكْذيباَ
للشاعر نظام الدين الأصفهاني، اقرأ القصيدة
لو أمْعَنت النُّحَاةُ فيها نظراًلم تدْعُ إلى المذكَّر منها التَّغليباَ

والتغليب باب واسع الموارد، كثير المصائد والأوابد، فلينظر الصواب، ولا يرسل الباز في الضباب.

النص من طبعة مطبعة عيسى البابي الحلبي بالقاهرة (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من القسم الثاني: محاسن العصريين من أهل المغرب وما ولاهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.