من «ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا» لشهاب الدين الخفاجي (ت ١٠٦٩هـ)
أحمد المدَنىّ، المعروف باليُتَيْم، مصغَّرا
دُرٌ في حِقاقِ الدهر يَتيم، ودَوْحُة أدبٍ هزّها مُرورُ النسيم.
بعْذبِ طبعٍ مُسَلْسل، وبُرْدِ فصاحة على الشَّعر مُهلْهَل إذا نَسَج حُللَه على مِنْوالها فهو من الطراز الأول.
فهو تَوْءم نسيم السَّحر، وشقيقُ الماء والزَّهر.
وربيب الحسن سقاه ماء الصبا، وخدن الخمائل قدم عليها رسول الصبا.
مع خلاعةٍ ومجُون، وحديث صَبابة كلها شجُون.
في فتيةٍ ينْظِمهُم الطَّرَب، نظْماً يرْقُص له الَحَبب:
لا يُجْمِعون على غير الحرام إذاتجمَّعُوا كحَبابِ الرَّاحِ وانْتظمُوا
فمن دُرَّه اليتيم، وعِقْد النَّظيم:
للهِ مُحْكم قهوةٍ تُجْلى لنافي أبْيضِ الصّينيّ طاب شَرابُها
فكأنما هي مُقْلةٌ مكْحولةٌودُخانُها مِن فوقها أهْدَابُهاَ
ونحوه ما قلتهُ:
زرتُ روضَ الحمى الأريض سُحيْراًإذْ دعاني إليه سَجْعُ الطيورِ
وكأن الشَّقيقَ تحت ضَبابٍمِجمْرٌ فوقه بُخارُ البَخُورِ
وقد مرَّ قريبا نحوُه
النص من طبعة مطبعة عيسى البابي الحلبي بالقاهرة (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع