تجاوز إلى المحتوى

من «ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا» لشهاب الدين الخفاجي (ت ١٠٦٩هـ)

سراج الدين بن عمر الأشْهل المدَنيّ

سراجٌ وهَّاجٌ أشرقتْ منه أنوارُ الفصاحة، وانْجلتْ أبكارُ أفكارِه في حُللَ الملاحة.

حديقُة سِحْر، وحُقةُ شِحْر تَقْطُر منه مِياهُ اللُّطْفِ الجارية، وتجْرِى برِقَّة الحجاز وظَرْف العِراق وجَزالة البادية.

ولم يزلْ مقيما بجوار الرَّسول عليه أشرفُ تحية، حتى أطفأ سِراجَه صَرْصرُ المَّنية.

فمن شعره قوله:

أرسلتُ رُسْلي لقْهوةٍ سَحَراًفما أتَوْا سُرْعةً من الكسَلِ
فقيل صِفْها فقلتُ مُقتبِساًجاءتْ على فْترةٍ من الرُّسلِ

وله أيضا:

ما الحالُ قالوا صِفْ لنافلعلَّ ما بِكَ أن يُزَاحُ
فأجبتُ ما يَخْفاكُمُحالُ السّراجِ مع الرياحْ

وقد سبقَه لمثْلهفي كثير من شعرِه السراجُ والورّاقُ فمن محاسنه قوله:

يُبنىَّ اقْتَدى بالكتابِ العزيزِفزدتُ سُروراً وزاد ابْتِهاجَا
فما قال لي أفّ في عُمْرِهلِكَوْني أباً ولكَوْني سِراجاَ

وله أيضاً:

إلهي قد جاوزتُ سَبْعينَ حِجةفشُكراً لنَعْماك التي ليس تُكَفرُ
وعمَّرتُ في الإسلام فازْدَدتُ بهَجةونُوراً كذا يبدُو السّراج المُعَمّرُ
للشاعر السراج الوراق، من قصيدة «وعمرت في الإسلام فازددت بهجة»
وعمَ نورُ الشْيبِ رأسِي فسرَّنيِوما ساءني أن السّراجَ مُنَوَّرُ

وللسّراج الورَّاق أيضا:

كم قطع الجودُ من لسانِقلَّد من نْظمِه النُّحورَا
للشاعر السراج الوراق، من قصيدة «كم قطع الجود من لسان»
فها أنا شاعرٌ سِراجُفاقْطَعْ لِسانيِ أزِدْكَ نُورَا

وللشعراء المتأخرين كثيرُ أشعارٍ، تتعلق بأسمائهم، وقد نحوتُ نحوَهم لّما قلتُ:

قالوا نَراك سقطْتَ من رُتَبِأترى الزَّمانَ بمثْلِ ذا غَلطِاَ
للشاعر شهاب الدين الخفاجي، اقرأ القصيدة
قلتُ الشَّياطينُ الّلئامُ عَلَوْاولذا الشّهاب مِن العُلا سقَطَا
للشاعر شهاب الدين الخفاجي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة مطبعة عيسى البابي الحلبي بالقاهرة (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر مكة المشَّرفة ومن بحماها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.