تجاوز إلى المحتوى

من «سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر» لابن معصوم المدني (ت ١١١٩هـ)

الشيخ محمد بن أحمد المنوفي هو جدي لأمي. ومن ملت به من عريق النسب كمي. إمام الأئمة الشافعيه. ورب

الفطنة الألمعيه. ملك للعلوم ذماماً. وتقدم في مقام الفضل إماماً. فصلت الأفاضل خلفه. وظلت الفضائل حلفه. لا يشق له غبار في مضمار سباق. ولا يباريه مبار في اصطباح واغتباق. ولا سوى الأدب والفضل صبوح وغبوق. وهو السابق فيهما ومن عداه مسبوق. وكان قد شد لرحلة الروم ركابه وابله. يريد بسطة كف يستعين بها على قضاء حقوق للعلى قبله. فأسفرت سفرته عن وجوه آماله. وأهب عليه الاقبال نسائم قبوله وشماله. فتلقاه ملكها بأهل ومرحب. وأنزله من ألطافه واسعافه افسح منزل وارحب. ونفحه بنسمات عنايته المسكيه. حتى قلده أكثر المناصب المكيه. فلما عاد قافلاً إلى وطنه. بقضاء أمله ووطره. نصبت له المنون أشراكها في طريقه. وأغصه إذ ساغت له أمانيه بريقه. فتوفي بالشام عام أربع وأربعين وألف. ولا يحضرني الآن من شعره غير ما رأيته منسوباً له بخط سيدي الوالد وهو شعر

عتبت على دهري بأفعاله التيأضاق بها صدري وأضنى بها جسمي
فقال ألم تعلم بأن حوادثيإذا أشكلت ردت لمن كان ذا علم

وهذان البيتان لا يشيد مثلهما إلا من شاد ربوع الأدب وسارع لاقتناص شوارد القريض وانتدب وهما انموذج براعته وبلاغته. واقتداره على سبك ابريز الكلام وصياغته. وقد صدرتهما وعجزتهما فقلت

عتبت على دهري بأفعاله التيبراني بها برى السهام من الهم
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «عتبت على دهري بأفعاله التي»
ليصرف عني فادحات نوائبأضاق بها صدري وأضنى بها جسمي
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «عتبت على دهري بأفعاله التي»
فقال ألم تعلم بأن حوادثيوأخطارها اللائي تلم بذى الفهم
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «عتبت على دهري بأفعاله التي»
يضيق بها ذو الجهل ذرعاً وإنماإذا أشكلت لمن كان ذا علم
للشاعر ابن معصوم، من قصيدة «عتبت على دهري بأفعاله التي»

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.