تجاوز إلى المحتوى

من «سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر» لابن معصوم المدني (ت ١١١٩هـ)

ابنه القاضي عبد الجواد المنوفي

جواد علم لا يكبو. وحسام فضل لا ينبو. سبق في ميدان الفضل أقرانه. واجتلى من سعد جده ومجده قرانه. ولي القضاء مرة بعد أخرى. فكسى بمنصبه شرفاً وفخراً. وأنفذ الأحكام وأمضاها. وأسخط من خالف الشريعة وأرضاها. ثم تقلد منصب الفتوى. فبرز فيها إلى الغاية القصوى. مع تحليه بالامامة والخطابه. والهمة التي ملأ بها من الثناء وطابه. وكانت له عند شريف مكة المنزلة العليا. والمكانة التي تنافسه فيها الدنيا. ولم يكن يفارقه في حضر ولا سفر. وشهوره ربيع وشهور حساد صفر. وما زال راقياً ذرى العز والجلاله. ساحباً على قمم المعالي أردانه وأذياله. حتى انقضت أيامه وسنونه. ودعاه داعي الأجل فأجاب منونه. فتوفى خامس شوال سنة ثمان وستين وألف بالطائف الميمون ودفن به. وأما أدبه فروض تبسمت أزهاره. وجرت بسلسبيل الاحسان أنهاره. تحسد النثرة نثره. وتغبط الشعرى شعره. فمن نثره ونظمه ما راجع به الوالد من مكة المشرفة وهو بالطائف سنة إحدى وخمسين وألف صورته

يا ابن الأئمة من ذؤابة هاشمشرف سما بفروعه وأصوله
ماذا يقول المادحون وقد أتىبمديحك القرآن في تنزيله
أقبّل الأرض من بُعدٍ وإن سمحتله الليالي بقرب قبّل القدما

وأنهى إلى حضرته العلية التي هي قطب دائرة الكمال محط الرحال. ومحيط بحور الشعر الذي هو السحر الحلال. لا زالت الفضلاء تستمد من عناياته. وتقابل نسخ المعارف على صقيل مرآته. آمين. أنه وصل إلى العبد الداعي النظم الرائق. واتصل بشاكر جميل تلك المساعي النظام الفائق. الذي نثر من أسرار أوصافكم درراً. ونشر من آثار أنصافكم حبراً. فسرح الناظر طرفه في در منثوره. فتمتع في أنيق رياض سطوره. فلم يدر أروض نشر فروع ورد وعبهر. أم يلد بليغ رصعت عقود در وجوهر. فارتشف من زلال أسراره. ما زاده إخلاصاً وتمكيناً. وتحقق صدق ما قيل

ورب غراء لم تنظم قلائدهاإلا لتحمد فيها الهاشميينا
أغناهم عن صفات المادحين لهممدائح الله في طه وياسينا
إن ادّعوا جاءت الدنيا مصدقةوإن دعوا قالت الأيام آمينا

لا زالت فضائلكم على منصات عرائس الفوائد تجلى. ولا برحت فواضلكم على منابر جوامع مجامع الذكر تنشر وتتلى

قسماً بما أوليت من حسن الشيموجنيت من غرر المعارف والهمم
لم أرض من اكبار نظمك عندماقابلته أني أقبله بغم
بل صغته تاجاً لمفرق جبهتيووضعته حاشاه من وضع علم
وبدت بديهتي العجولة إذ زهتبعلاه قائلة تفاءل من نظم
هذا نظام الدين فزت بنظمتهأم سجع قمري نعمت بنغمته
أم زهر نسرين تدلى نورهفسرى النسيم لنا بطيّب نفحته
أم جيب غزلان اللوى والمنحنىأبدى ضياء الفجر أبيض صفحته
أم وجه ليلي العامرية أسفرتلما بدت ليلاً براقع غرته
أم شامة المحبوب في وجناتهشامت بروقاً أو مضت عن طرته
أم نقش معصم ذات حسن أبرزتبيض الليالي في دياجي خضرته
أم سمط ياقوت بسلك دمقسهبهر العقول بدائع في صنعته
أم نظم مولى راق إذ فاق الورىبكمال ما أوتيه موشى رقعته
نظم إذا ما دار كاس سلافهفي رأسي الراسي سكرت بخمرته
نظم إذا ما فاح نشر عبيرهبين الورى عبق الوجود بعطرته
غنى به ركب الحجاز وزمزمتبين الصفا أهل الصفا ومروته
وحدت به وفاد موشى طرسهفبدت تخبرنا عالي رفعته
هو مجمع البحرين بحر حقائقومحيط كنز الفقه صدر شريعته
مغنى اللبيب بفضله وبفهمهيسرى إليه منه سرّ سريرته
وخلاصة الفضلاء عمدتهم إذاما أشكل الأشكال كشف حقيقته
ومساعد النبلا بكشف غوامضكشفت على عالي علىّ قريحته
نجني الفواكه من رياض قد نمتوتنمنمت في روض رائض روضته
شرح الصدور ينال من تلقائهوشفاؤها منه بلامع فطنته
لا أستطيع لفضله وصفاً ولوبالغت في مدحي ببالغ مدحته
خمدت صحاح الفكر إذ ألفيتهقاوس فضل فاز منه ببلغته
فحجلت أن أبدي نظامي عندهوخشيت منه أن يبوأ بخجلته
لكن هجمت على فواضل فضلهوجعلته هدياً لعالي حضرته
لا زال للطلاب خير مؤملفينال كل منه كامل بغيته
تبدي له الأيام رونق صفوهاوتنيله ما رام من أمنيته
ما سجع القمري فوق إراكةوترنم العصفور وسط أريكته

نعتذر لسيدنا فيما أبديناه من هذيان تمجه المسامع ولا لقبله الطباع فغايته الحيلة على تحريك سلاسل مراسلاتكم العذبة لتتشرف بالنظر إليها العيون وتتشنف بسماعها الأسماع. يسر الله لكم العود إلى أشرف البقاع ومتعنا بمشاهدة تلك الطلعة الشريفة المتفق على شرفها الاجماع. والله يبقى المولى ومقامه مقام إبراهيم رزقاً وأماناً. محفوظاً ومحروساً مؤيداً بالله معاناً. مصوناً في الخمس من الست بالسبع. عالياً مكانه علو الشمس وحماه المفرد محفوظ وما حواه من سالم الجمع. آمين. وقد وصل ما تفضل به مولانا وكان من أعز ما وصل. وحصل به من أنواع المسرة والفرح ما حصل فالله تعالى يجزل لسيدنا المنه. ويطعمه بعد العمر الطويل من ثمار الجنه. والأيادي الكريمة والاقدام. مقبلة على الدوام والسلام. حرر في ثاني الربيعين لسنة وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.

فراجعه سيدي الوالد عن هذه القصيدة بقوله

يا طائراً أشجي الفؤاد بنغمتهما هاج نوحك يا هتوف بدمنته
هل هبت الأرواح من ذي ضارجأم ذا نسيم الغور عاد بنفحته
أم قد ذكرت فروع بانات الحمىوتجاوب الأطيار فيه بسحرته
إذ رحت تذكرني بلحن مسجعزمناً حويت الأنس فيه برمته
زمناً أطعت الغيّ فيه وطالماعاد العذول مكنباً في غصته
زمناً قضيت من الحبيب لبانتيوجنيت ورداً فائقاً من وجنته
وغديت أسحب في ميادين الهوىبرد الشباب كرائق من سفرته
في كل وقت ألثم القمر الذيبهر الشموس بنوره وبطلعته
وأقبل الزند الذي شبهتهفي نقشه الباهي وكامل بهجته
ببديع طرس مستنير لفظهجمع المعاني والبيان بصنعته
فكأنه سحر لهاروت غدايسبي العقول بسبكه وبرقته
خلت الكواكب أنزلت من أفقهاكيما تعود قلائداً في لبته
أم بدرها العالي تذلل خاضعاًحتى تراءى غرة في جبهته
إذ كان منشيه وصائغ حليهعلم الأئمة كالشهاب بلمعته
زاكي الشمائل والخصائل منيعللفضل والأفضال زاخر لجته
مفتاح أبواب المكارم والهدىنفاح أرواح العبير بشيمته
ومهذب الأخلاف أوار الهدىحاوي العلوم معظم في رتبته
ارشاد غاويها ومنهاج الذيمنها تعمس فاستنار بفكرته
كشاف مشكلها وقاضي حقهامصباح عيهبها روائق فطنته
وجواهر البحر المحيط فرائدسمحت بها أنظار عالي فطرته
ومقلد الأعناق أطواق الندىمن جوده الوافي ووافر منحته
ماذا أقول مجاوباً عن محكمحار البليغ لما رأى من فطنته
فالعجز درك حيث عز منالهمن كل ذي أدب سما في همته
لكنني أظهرت عيّي راجياًكتمانه كيلا يبوأ بخجلته
ومؤملاً ستر القبيح بفضل منحاز الكمال بذاته وبشيمته
فاستر على العبد المؤمل صفحكمكرماً وفضلاً ما بدا من زلته
لا زلت توليني الجميل تكرماًوتنال من ذي العرش أوفر نعمته
ما لاح برق في الدجى أو غرد الشحرور وهنا في بواسق دوحته

ومن شعر القاضي المذكور قوله مادحاً سلطان الحرمين الشريفين. زيد بن محسن ابن الحسين. ومهنئاً له بالظفر بأهل غمد وهي من غرر القصائد الطنانة

العز تحت ظلال السمر والقضبيوم الوغى ومساعي البيض لم تخب
والعزم ما خضعت صعب الرقاب لهصغراً وصارت به الأفكار في تعب
والحزم ما دان صعباً عز مدركهوما بنى شرفاً يبقى مدى الحقب
ما عز غير فتى عضب يقوم إذانام العدا ويقدّ العصب أن يثب
ولا اجتنى العز من أفنان مثمرةبالهام في ماقط من جحفل لجب
إلا امرؤ همه كسب العلا ولهسعى يقصر عنه كل ذي حسب
قد طلقت للوغى أجفانه وسناًوسن حداً وجاز الحد في الطلب
ذو غرة كغرار السيف ماضيةوهمة في العلا تسمو على الشهب
مثل الشريف أبي عجلان من شرفتبه المعالي ونالت منتهى الأرب
أبي الحسين يمين الملك ساعدهشريف مكة عالي المجد والحسب
حامي حمى الحرم الأعلى وطيبتهزيد بن محسن رجوى كل ذي طلب
خير الملوك وخير الناس قاطبةروح الزمان وروح الواهن الوصب
الأشرف النسب ابن الأشرف النسب ابنالأشرف النسب ابن الأشرف النسب
الهاشمي الذي سارت مكارمهسير الكواكب في عجم وفي عرب
ملك إذا ثوّب الداعي وقد لقحتحرب اجاب ونار الحرب في لهب
ملك إذا ما بدا في الناس بارقهاربي نداه على الهطالة السحب
ملك إذا راية يوم الفخار سمتسمالها وعليها غير محتجب
ذو المجد كالمجد ما زادت قواضبهأرضاً وأبقت عليها غير منتخب
ينال بالسعد إن عدت مفاخر منبالسعي نال مرامات ولم يخب
يرى العواقب في مرآة فكرهعيناً فيدرك مرمى كل مطلب
تقضي كل مهج الأعداء رؤيتهبصارم من نجيع القوم مختضب
ويمتطى كأهل العليا على مهلإذا سعى غيره أوجد في الخبب
عزت مساعيه عن إدراك طالبهاإن السعادة شيء غير مكتسب
رقى إلى غاية في المجد ساميةورتبة فذّة نافت على الرتب
ما زال يسمو لها والله يسعفهبما أراد على أمن بلا رهب
حتى أتت نحوه تسعى مطالبهفنالها لأعلى خيل ولا نجب
فقام بالأمر شهماً دارعاً بطلاًممنعاً برقاق البيض واليلب
بنى ربوع المعالي بعد ما انهدمتوشادها بكمال الفضل والأدب
ونال باللين ما أعيا تطلبه الملوكدهراً وما نالوا سوى التعب
يلقى العدوّ بوجه مسفر طلقفيستحيل ولا يلجبه للغضب
إذا أتاه عثور عف عن كرمعنه إذا تاب تحقيقاً ولم يؤب
أكرم به من مليك سيد سندبالحلم مشتمل باللطف منتقب
عليه من شيم المختار عارفةتغنى علاه عن الأمداح والخطب
فخراً وعزا بنى الزهراء إن لكمبفضله نسبة من أفضل النسب
يا ابن الملوك الأولى أرسوا ممالكهمعلى قواعد أعيت كل منتدب
لما حموها بأطراف الأسنة عنمن ليس كفؤاً من الأطراف والوشب
واصدروا البيض حمراً بعدما وردتمن العدا كل شيخ أسود وصبي
حتى غدت ملة الاسلام وهي بهممكفولة أبداً منهم بخير أب
لله درك من حام ومن بطلوخير نجل لخير العجم والعرب
أوصافك الغر في بأس وفي كرمتنوّعت بين طعم الصبر والضرب
عقل وحلم واقدام وهزقنافي مجمع حفل أو محفل لجب
الضيف والسيف في سلم ويوم وغىترجى وتخشى لبذل أو لدى غضب
غضنفر جسد في مأزق حسدوفي السماحة غيث سح بالذهب
لو شئت قلت وخير القول أصدقهالبئر بئري وإن الماء ماء أبي
فدم وجد واسم واسلم واستقم وعلىكيد العدو أقم وأحكم وطل وطب
وليهنك الفتح والنصر المبين علىأعدائك الغبر أهل الشر والشغب
لما عصوك وعقبي الصبر كافلةنيل النجاح ونيل السؤل والارب
صبرت صبر كريم قادر يقظمدبر أمره بالحزم محتزب
وجئتهم بخميس لواتيت بهحنود عاد لعادوا منه في تعب
في مقنب من عتاق الخيل ذي رهجمدرع بدروع الروع والرعب
وفتية ألفوا حرّ المصاع بهكأنهم تحت ظل السمر في قبب
من سادة قادة شم غطارفةمن آلك الغر أهل المجد والحسب
بيض الوجوه جحاجيح لهم أنفعن أن يقيموا على ضيم ولا نصب
شم الأنوف من القوم الذين هموما لهم في سوى العلياء من أرب
تفرعت عن صميم المجد دوحتهممن معدن الوحي مثوى خير كل نبي
معنى الرسالة مغناهم ومعهدهمأعظم بذلك من بيت ومن سبب
فحين شاموا جيوش النصر مقبلةشانوا ديارهم بالحتف والخرب
وقوّضوا خيم التسليم وأشجعواغمداً وما استعصم المسلوب بالسلب
وشجعوا أنفساً منهم قد امتلأتجبنا وظنوا بان الظن لم يخب
ظنوا بأن الجبال الشم نافعةوإنهم فئة غلب ذوو غلب
فخيب الله ما ظنوا وقد خذلواحقاً ولم يجدوا منجاً سوى الهرب
قلوبهم خشيت أبصارهم عميتشاهت وجوههم خوفاً من العطب
سطا بهم فتراهم ذا يفر وذاغدا يقر بما لاقاه من شجب
أين المفر وخيل الله طالبةوالسعد يغتالهم كالصيد من كتب
فمن يبلغ عني غير معتذرسكان غمد مقالاً ليس بالكذب
بني عفيف وعبساً ثم خلفهمثقيف ترعة من ناءٍ ومقترب
ما أنتم والمعالي يا بني لكعٍونسل حجاج شرابن وشرأب
ما أنتم وقراع البيض يوم وغىفي مقنب حفل أو محفل لجب
أتحسبون الوغي حرثاً بمزرعةأو سقى أرض بها شيء من العنب
حتى وطئتم على ذل ومنقصةمواضياً ما لكم فيهن من ذرب
وقمتم قومة الشيطان في منعمن قنّة لا على أمن وفي رعب
ان تنكروا لأبي عجلان فرستهفيكم وفيمن مضى منكم مدي الحقب
سلوا مواضيه عن أبناء عمكمثقيف يوم لقيتم معشر الوشب
تنبيكم كيف ناشتهم بواترهعن دارهم نوش قرم دارع ذرب
ما زال يركض مع أبنا أبيه بهاوالنصر يقدم معواناً على النوب
حتى إذا أينعت للقطف ارؤسهموحان بالسيف منهم منتهى النجب
أمست ديارهم للوحش معتركاًوأصبح الرأس منهم موضع الذنب
سلوا الحريبة عن صبح ووقعتهوقت الضحى ومثار النقع في الكثب
لما تعدوا على شاووش خلعتهونابذوه ولم يخشوه في العقب
فدكهم بخميس لو تدك بههضاب رضوى لعادت منه في خرب
حتى استقامت له فيهم أوامرهبالسيف واستنقذ الأرواح بالنشب
سلوا بجيلة عما كان في نضدفوقعة الرجل ترميكم على الركب
نسيتم أو تناسيتم وقائعهوقرعه البيض بالخطية السلب
هلا رجعتم وتبتم قبل سطوتهفيكم وسرتم إلى علياه في رغب
وسقتم المال في مرضاته فعسىيفضي قليلاً ومن للقرع بالزغب
فللحروب رجال يعرفون بهاوللدواوين حساب ذوو كتب
لكنكم حين أيقنتم بفرستهحقيقة واستلاب الروح والعقب
وشمتم الذبح في أخلافكم وغدتديارهم مأتماً للويل والحرب
وأصبحوا لا ترى إلا مساكنهموكل منجدل منهم ومنتحب
لنتم إليه وجئتم باذلين لهطوعاً على رهب من أخذة الريب
فجاد بالعفو إحساناً ومكرمةعن اقتدار وما هذا من العجب
فما القضاء بكم يشفى ضمائرهإن القضاء من الأكفاء في الطلب
والعفو عن مجرم من بعد مقدرةوالصفح عن ذنبه نوع من القرب
فدتك نفسي أبا عجلان من ملكترى المكارم فيه علة السبب
مننت بالعفو مذ دانوا إليك ولودانوا سواك إليه الدهر لم يجب
فحزت فيهم ثواب العفو عن كرموفزت بالنصر والآمال والأرب
فلا برحت قرير العين في دعةمبلغاً ظافراً بالسعد كل أبي
وأنت ملك بفعل الخير تأمر منبغى وتنهاه عن شر وعن شغب
مؤيداً برسول الله جدك والوليوابنيه والزهرا وكل نبي
ما فاز بالنصر من رب السما ملكوحاز بغيته عفواً بلا تعب
وأصبحت ألسن الأفراح منشدةالعز تحت ظلال السمر والقضب

وقوله مؤرخاً هذا الظفر

نزلوا بغمد أهل ترعة إذ أتىشرف الملوك أبو علي وانتدب
زعموا بأنهم إذا نزلوا بهأنجاهم والدهر يغلب إن طلب
وتحركوا خوفاً وظنوا إنهإن حاربوا عاف القتال وما حرب
فدعاهم للصلح واستدعى بهمفأبوا فأرسل نحوهم جيش الطلب
فجفوا منازلهم وخلوا دورهمقفراء خالية وجدوا في الهرب
فنحاهم جند الشريف ونكلوابهم وأبقوا كل دار في خرب
فاستصغروا ذلاً وعز شريفنافلذا أتى تاريخه زيد غلب

ومن شعره قوله أيضاً

أتزعم أنك الخدن المفديوأنت مصادق أعداي حقا
إليّ إليّ فاجعلني صديقاًوصادق من أصادقه محقا
وجانب من أعاديه إذا ماأردت تكون لي خدنا وتبقى

وهو ينظر إلى قول الأول

إذا وافى صديقك من تعاديفقد عاداك وانقطع الكلام

وما أحسن قول الآخر

تريدين أن أرضى وترضي وتمسكيزمامي ما عشنا معاً وعناني
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «تريدين أن أرضي وترضى وتمسكي»
إذن أبصري الدنيا بعيني واسمعيبأذني فيها وانطقي بلساني

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.