تجاوز إلى المحتوى

من «سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر» لابن معصوم المدني (ت ١١١٩هـ)

السيد علوي بن إسماعيل

البحراني

فاضل في النسب والأدب معرق. وكامل تهدل فرع مجده وأعرق. وهو اليوم شاعر هجر. ومنطيقها الذي واصله المنطق الفصل وما هجر. يفسح للبيان مجالاً. ويوضح منه غرراً وأحجالاً. ويطلع في آفاقه بدوراً وشموساً. ويروض من صعابه جموحاً وشموساً. ويشتار من جناه عسلاً. ويهز من قناه أسلاً. ومعظم شعره فائق مستجاد. فمنه قوله في الغزل وقد أجاد

بنفسي أفدي وقلّ الفداغزالاً بوادي النقا أغيدا
مليحاً إذا نض عن وجههنقاب الحيا خلت بدراً بدا
غزالاً ولكن إذا ما نصبت شراكاً لاصطاده استأسدا
سقيم اللواحظ مكحولهاولم يعرف الميل والاثمدا
رشيق القوام إذا هزهرأيت الغصون له سجدا
له ريقة طعمها السكرييجلى الصداء ويروى الصدا
ولحظ كعضب ولكنهيشق القلوب وما جردا
تفرد بالحسن دون الملافسبحان مولى له أفردا
ناىء بعد فهو لغيري وليقريب المزار بعيد المدا
رعى الله أيامنا الماضياتوعيش الغناء بها أرغدا
وصبّ على ترب تلك الربوعمتعنجراً مبرقاً مرعداً
فكم قد أقمنا به لم نخفعدواً ولم نرتقب حسدا
إلى حيث أحنت صروف الزمانوشمل الوصال بها بددا
وأضحت قفاراً وليس بهن مقيم من الجمع إلا الصدا
إذا قلت أين حبيبي غدايجيب باين حبيبي غدا

وقوله أيضاً

أشيم البرق وهو عليّ شومويثنيني له الشغف القديم
واصبر للهوى العذريّ ما إنشدى القمريّ أو هب النسيم
رعاك الله يا قمريّ نجدتنوح فلا تنام ولا تنيم
أرقت ولا كما أرق النسيمقلقت ولا كما قلق السقيم
وكابدت الأسى والحزن أذلاًأخ يدري بذاك ولا حميم
زعمت بأن وجدك فوق وجديوذاك لأنني صب كتوم
أعرض أن بكيت بذكر حزويولا حزوى عنيت ولا الغميم
ولولا المنجدون لما شجتنيطلول بالغوير ولا رسوم
ألا يا منجدون ولم يعودوالقد أبطأتم فمتى القدوم

وله أيضاً

وليلة باتت براغيثهاترقص إذ غنى لها البق
فكدت من همي وأفراحهاأنشق لولا الصبح ينشق

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.