من «مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار» لابن خميس (ت ٦٤٠هـ)
أبو علي النشار
من أهل بلنسية لم أقف له على اسم. وكان ﵀ من الأدباء النبهاء رائق الشعر سهل الألفاظ بديع المعاني. ورد علينا مالقة, وأقام بها كثيرا, وقرأ فيها على الأستاذ العالم أبي محمد بن حوط الله ﵀, فكان بذلك محسوبا في طلبة مالقة, معدودا منهم. ومن شعره رحمه الله تعالى:
والشهب جانحة للغرب مائلةكالطير فتح عنه بابه القفص
فطارد اللهو في بيد المنى قنصاوسقني الكأس, إن اللهو يقتنص
وله أيضاً:
قالوا على خده عذارفبكره في الهوى عوان
لا تنكروه فليس نكراأن طاف بالروض أفعوان
إن دخنت نار وجنتيهفالنار من شأنها الدخان
ومن شعره وكتب به إلى صفوان:
جزى إله العرش يوم النوىبشر ما يجزيه يوم الحساب
كم وقفه قلبي أضحى بهايخفق في الصدر خفوق السراب
والعيس قد ولت بأحبابهاتمر بالبيداء مر السحاب
أدعو أبا البحر, وكم دعوةلم ألق في الركب لها من جواب
هل رقعة تجري بأغراضهافي وجنة الأشيب ماء الشباب
ولو أتيت الود من بابهثقلت بالعتب ظهور الركاب
ولست بالذاكر ما قد مضىمن غفلة توجب حلو العتاب
وله أيضاً:
ما الملك إلا مهرة عربيةإلجامها بيديك أو إسراجها
هل قر إلا مذ حواك سريرهاأوراق إلا فوق رأسك تاجها
وله أيضاً:
قلبي ترى أي طريق سلكفالحكم يا جسمي أن أسألك
أنينه دل عليه فهلأنحله الشوق الذي أنحلك
ويا رشا خول أسد الشرىهناك رب العرش ما خولك
ارفق بعبد الحب, ما هكذايملك مأسور الهوى, من ملك
قتلت يا بدر جميع الورىفمن إلى قتل الهوى أنزلك
لو لم يكن سخرك من بابللقلت: هاروت به أرسلك
ما ملك الموت كما حدثوابل لحظك الموت وأنت الملك
يا يوسفا يزري بحسن الذيأمن في الحب وقوع الهلك
أقسمت لو أنك في عصرهبآية الحب الذي ذل لك
ما خلت الحسناء في خدرهابه ولا قالت له: هيت لك
ولم تعظم نسوة حسنهإذ قلن ماذا بشرا, بل ملك
إن قطعت أيدي نساء لهفكم فؤاد قطع الناس لك
طوبى لصب في خيال (الكرىهم بتقبيلك أو قبلك
وشعره ﵀ كثير. وفيما ذكرته كفاية.
ومنهم:
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع