من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
الحسين بن سعد بن الحسين بن محمد
أبو علي الآمدي اللغوي الشاعر الأديب: توفي ليلة الخميس خامس ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وأربعمائة. ولد بآمد ونشأ بها، ثم قدم بغداد فأخذ بها عن أبي يعلى الفرّاء وأبي طالب ابن غيلان، وأخذ بالشام عن جماعة، ودخل أصبهان فاستوطنها، ومات ودفن بها، وله مؤلفات، ومن شعره:
وأهيف مهزوز القوام إذا انثنىوهبت لعذري فيه ذنب اللوائم
بثغر كما يبدو لك الصبح باسموشعر كما يبدو لك الليل فاحم
مليح الرّضا والسّخط تلقاه عاتبابألفاظ مظلوم وألحاظ ظالم
ومما شجاني أنني يوم بينهشكوت الذي ألقى إلى غير راحم
وحمّلت أثقال الهوى غير حاملوأودعت أسرار الهوى غير كاتم
وأبرح ما لاقيته أنّ متلفيبما حلّ بي في حبّه غير عالم
ولو أنني فيه سهرت لساهرلهان ولكنّي سهرت لنائم
وقال:
أتنسب لي ذنبا ولم أك مذنباوحمّلتني في الحبّ ما لا أطيقه
وما طلبي للوصل حرص على البقاولكنّه أجر إليك أسوقه
وقال:
توهّم واشينا بليل مزارهفهمّ ليسعى بيننا بالتباعد
فعانقته حتى اتحدنا تعانقافلما أتانا ما رأى غير واحد
وقال:
بنفسي وروحي ذلك العارض الذيغدا مسكه تحت السوالف سائلا
درى خدّه أني أجنّ من الهوىفهيأ لي قبل الجنون سلاسلا
وقال:
تصدّر للتدريس كلّ مهوّسبليد تسمّى بالفقيه المدرّس
فحقّ لأهل العلم أن يتمثلواببيت قديم شاع في كلّ مجلس
«لقد هزلت حتى بدا من هزالهاكلاها وحتى سامها كلّ مفلس»
-
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع