من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
علي بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور،
أبو الحسن البغوي الجوهري عمّ أبي القاسم البغوي نزيل مكة: صاحب أبي عبيد القاسم بن سلام، وروى عنه غريب الحديث وكتاب الحيض وكتاب الطهور وغير ذلك، وحدث عن أبي نعيم وحجاج بن المنهال ومحمد بن كبير العبدي وسلمة بن إبراهيم الأزدي والقعنبي وعاصم بن عليّ وغيرهم وصنّف المسند. حدث عنه ابن أخيه عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ودعلج السجزي وسليمان بن أحمد الطبراني، وحدث بالمسند عنه أبو علي حامد بن محمد الرفاء الهروي. سئل عنه الدارقطني فقال: ثقة مأمون. وقال ابن أبي حاتم: هو صدوق.
أبو بكر السني: سمعت أبا عبد الرحمن النسائي، وسئل عن علي بن عبد العزيز المكي فقال: قبح الله علي بن عبد العزيز ثلاثا، فقيل له يا أبا عبد الرحمن أتروي عنه؟ فقال: لا، فقيل له: أكان كذابا؟ فقال: لا ولكنّ قوما اجتمعوا ليقرأوا عليه وبرّوه بما سهل، وكان فيهم إنسان غريب فقير لم يكن في جملة من برّه، فأبى أن يقرأ عليهم وهو حاضر حتى يخرج أو يدفع كما دفعوا، فذكر الغريب أن ليس معه إلا قصيعة، فأمره باحضارها، فلما أحضرها حدّثهم.
وعن القاضي أبي نصر ابن الكسار: سمعت أبا بكر السني يقول: بلغني أن علي بن عبد العزيز كان يقرأ كتب أبي عبيد بمكة على الحاجّ بالأجر، فإذا عاتبوه على الأخذ قال: يا قوم أنا بين الأخشبين، إذا خرج الحاجّ نادى أبو قبيس قعيقان: من بقي؟ فيقول: بقي المجاورون، فيقول: أطبق.
وقال أبو الحسين أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله بن المنادي في من مات في سنة سبع وثمانين ومائتين: وجاءنا الخبر بموت عليّ بن عبد العزيز صاحب أبي عبيد من مكة مع الحاجّ وأنه توفي قبل الموسم.
وحدث أبو سعد السمعاني باسناد رفعه إلى أبي الحسين محمد بن طالب النسفي قال: سمعت علي بن عبد العزيز بمكة في المسجد الحرام يقول: كنت عند مؤدبي الذي علّمني الخط، فجيء ببنيّة له صغيرة يقال لها وسناء، وعليها ثوب حرير فأجلسها في حجره وأنشأ يقول:
وما الوسناء إلا شبه درّولا سيما إذا لبست حريرا
فأحسن زيّها ثوب نظيفتكفّن فيه ثم أرى سريرا
تهادى بين أربعة عجالإلى قبر فتملأنا سرورا
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع