من «نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)
محمد بن عمر الصوفي
إن كان أسرتُه بين الورَى علَمافإنه علَم في ذلك العلَمِ
ملك التصرف في التصوف، وأبدع التفرع في التعرف.
وطريقته في القوم، مبرأة من المحذور واللوم.
تحلى في إماطة الشبه بالاتقاء، وترقى في ذروة المعارف حدَّ الارتقاء.
وهو على وادئع الأسرار مأمونٌ ثقة، والقلوب كلها على جلالته متَّفقة.
ففمه قفل إجابة، ويده مفتاح إجابة.
وكلماته تدل على تمكنه في علم الأخيار، وتعرف أن نظره بمرآه الخيال مجلاة من غبار الأغيار.
ولم يبلغني من شعره إلا تائية ابن حبيب، ومطلعها:
بسم الإله ابْتدائي في مُهمَّاتِيفذاك حِصْنيَ في كلِّ المُلِمَّاتِ
بيت أبي اللطف ثنيَّة العلم والفتوة، وهضبة الحلم والمروة.
ما منهم إلا من حذا برياسة، وتروَّى من نفاسة وكياسة.
وأضاء بدراً وشمسا، وأفاض عشراً وخمسا:
ألطافُهم لا تزال سابغةًسائغةً حُجِبتْ عن الرَّنْقِ
تطيبُ آثارُهم لأنَّهُمُمن طَيِّب العُودِ طيِّب الوَرقِ
وأقربهم عهداً:
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع