من «نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)
حفيده محمد بن علي
وهو من بحره خليج، ولروضه عرف وأريج.
بأنواره تحاسن الأقمار، وبأمداحه تعطر الأندية والأسمار.
فهو شربٌ سائغٌ بلا كدر، وسمرٌ ممتع بلا سهر.
وصحةٌ في نعمةٍ عقيب مرض، وفرحة رامٍ أصيب بسهمه غرض.
وله شعر كالزلال النمير، إذا صافح الأسماع تبسم له القلب والضمير.
فمنه قوله:
خِلْتُ العيونَ الرَّامياتِ بأسهمٍيَجْرَحْنَ قلباً بالبِعادِ مُعذَّبَا
فاُعْجَبْ لِلَحْظٍ قاتلٍ عُشَّاقَهفي حالتَيْه إذا مضَى وإذا نَبَا
وهذا معنى جيد جداً، وهو ينظر من طرفٍ إلى قول ابن الرومي:
نظَرتْ فأقْصدتِ الفؤادَ بسهمِهاثم انْثنَتْ عنه فكاد يهِيمُ
وَبْلايَ إن نَظرتْ وإن هي أعْرضتْوَقْعُ السهاِم ونَزْعهُنَّ أليمُ
وقد لطف الخفاجي، وأجاد كل الإجادة في قوله:
سِهامُ جُفونِه أعْرضْنَ عنِّيفأسْرعَ فَتْكُها ونَما جَواهَا
فيالَكِ أسْهُما تُصْمِى الرَّمايَاإذا قصَدتْ إلى شيءٍ سِواهَا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع