من «نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)
حفيده إسماعيل
سميه وليه، سقاه من الرضا وسميه ووليه.
غرة وجه الدهر، والقمر نصف الشهر.
جرى ففات، واستغرق الصفات.
وأربى على الأكفاء وبرز، وأعلم حلة الفضل وطرز.
فقصر في حلب اليراعة مجاريه، واستشعر فوت الطلب مباريه.
وحاشيته على الدر أقر لها ابن عزمي بانحلال عزمه، واعترف الواني بأنه وانٍ عن لحاقها لعدم حزمه.
فإذا أعمل لسانه وفمه، وأخذ دواته وقلمه.
تجارى يراعه وطبعه، وحدث عن البحر العباب نبعه.
فأبدى خاطره الشمس من الطروس، وأطلع فكره النقا ونفائس الذخائر في سوق العروس.
وتحائفه في الأدب جواهر أصداف، وزواهر أسداف.
أوردت منها دراً يلفظه البحر، فيزين به من المعلومات الغر والصدر والنحر.
فمن ذلك قوله، وكتبه في صدر رسالة لبعض أحبابه:
إن طلبتُمْ أُبْدِي لكم شرحَ حالِيفهو أمرٌ يَكلُّ عنه مَقالي
لا تقولوا مُسافرٌ بل مقيمٌكلُّ يومٍ سرورُه في كمالِ
ثم ما قد أصابنَا من رفيقٍوعزيزٍ ومنْبعِ الأفْضالِ
فهْو أمرٌ عجزتُ إذ رُمْتُ أُحْصِىمنه حالاًفكيف بالأحْوالِ
غير أني قصدتُ من رَقْم هذافهْمَكم حالنا على الإجْمالِ
وكتب أيضاً إلى بعض إخوانه:
إذا قيل أيُّ إمامٍ هُمامبليغٍ لقد فاق للْفاضِلِ
غزيرِ النَّوال عزيزِ المثالِشريفِ الخصال وذِي النائلِ
وحَبْرِ الأنامِ وبحرِ الكرامِلخيرٍ يُرام بلا سائلِ
كريمِ الأُصول ومُحْيِي القَبُولِوفضلاً يصولُ على الجاهلِ
أشار إليك جميعُ الأنامِإشارةَ غَرْقَى إلى الساحلِ
أصله ما قاله في كتاب العقد، لابن عبد ربه: أنه وقف بعض الشعراء على عبد الله بن طاهر، فانشده:
إذا قيلَ أيُّ فتىً تعلمونأهَشَّ إلى الباسِ والنائِلِ
وأضربَ للْهامِ يومَ الوغَىوأطْعمَ في الزمنِ المَاحلِ
أشار إليك جميعُ الأنامِإشارة غَرْقَى إلى الساحلِ
ومن شعره قوله:
لَوَى وجهَه عنِّي على زَعْمِ أننيأُداهنُه من أجْلِ أمرٍ أُحاوِلُهْ
فقلتُ له خفِّضْ عليه فإننيتكلَّفْتُ هذا الأمرَ ممَّن أُخالِلُهْ
وقوله:
ولو لم يكنْ علْمِي بأنك فاعلُمن الخيرِ أضعافَ الذي أنا قائلُ
لما بسطت كفي إليك وسيلةًولا وصلت مني إليك الرسائل
وله هذه الرباعية:
قد أقسم لي لمَّا اعْترانِي الوَلَهُأن يعطِف لي لكنَّه أوَّلَهُ
لا يسمحُ بالوِصال إلا غلَطاًفي النادرِ والنادرُ لا حكمَ لَهُ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع