من «قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان» لابن الشعار الموصلي (ت ٦٥٤هـ)
ذكر من اسمه سعد]
سعد بن خليل بن محمد بن أبي المجد الجبراني الشاعر
من جبرين الشمال، قرية من أعمال عزاز- حرسها الله تعالى- يتردد إلى المدرسة النورية المنسوبة إلى بني عصرون.
فمن شعره، قوله يمدح الأمير الكبير الأصفهسلار عماد الدنيا والدين، شرف الإسلام والمسلمين، اختيار الملوك والسلاطين، أبا المحاسن يوسف بن الأمير الكبير علاء الدين طاي بغا الملكي الناصري، المتولي بحلب- حرسها الله تعالى- أسعد الله جدَّه، وجدد سعده:
علامة وجدي أن تلوح المعالموداعي حمامي أن تنوح الحمائم
/ أ/ وفرط غرامي كلّما شمت بارقًامن الغور تهديه إليّ المباسم
فيا صاح كن عوني على البين والهوىفقلبي ودمعي مستهام وساجم
وذرني أيثّ الحزن حزني ولوعتيفوجدي على فقد الأحبة دائم
وأشكو صباباتي إلى البان واللّوىفقد بان صبري والغرام ملازم
وفي ألحيِّ ريمٌ من تميم ألفتهقديمًا وما نيطت عليه التّمائم
يصدّ إذا حاولت منه وصالهوينكر ما بي في الهوى وهو عالم
ويمنحني بالبعد إن رمت قربهويدفعني عن ظلمه وهو ظالم
غزال بأكناف الصريم محلهلحبل وصالي والمودَّة صارم
بدا بدر تم فوق غصن مهفهفيحف به ليل من الشعر فاحم
وماس دلالًا في ثياب جمالهكما ماس ريان من البان ناعم
وأشرف ماء الحسن في ورد خدهفجن به ظام إلى الورد هائم
وحين بدا يا سعد لام عذارهبدت للهوى في وجنتيه علائم
أبيت على جمر من الشوق مضرموأسهر من وجدي به وهو نائم
فإن كان دمعي بالصّبابة بائحًافإنَّ لساني بالصّبابة كاتم
/ ب/ ول أنس إذ عاتبته في قطيعتيوقد غفلت لما خلونا اللوائم
فقال وقد مضَّ العتاب فؤادهوقد خجلت منه الخدود النواعم
إذا رامت العشاق تقبيل وجنتيتسل عليها من جفوني صوارم
وليل سرت بي في دجاه نجائبعتاق تجوب المقفرات رواسم
عرامس تفلي بي الفلاة كأنهاإذا لمحت لمع البروق نعائم
إلى ظلِّ مولانا الأمير أخي الندىوخير فتى تعزى إليه المكارم
إلى يوسف بحر السماح وماجدبساحته للمعتفين مواسم
همام عليُّ الجدِّ ماض جنانهله همم نحو العلا وعزائم
إذا جال في يوم الردى فهو حيدروإن جاد في يوم الندى فهو حاتم
وإن خفقت راياته خفقت لهاقلوب وطارت للكماة جماجم
وإن صدم الأعداء يومًا ببأسهتدين له عند النزول الصلادم
وإن لمعت في الحرب زرق رماحهتذلُّ له أسد ضوار ضراغم
له سطوات في البلاد وهيبةعلى الأرض حتى ليس تسعى الأراقم
له الجدُّ والإقبال والنصر والعلاوجرد المذاكي والقنا والصوارم
علا حلب الشهباء منه سكينةوفاضت بحار من يديه خضارم
/ أ/ كريم إذا ما الركب أمَّ جنابهفمن ماله تهدى إليه كرائم
جواد إذا شمنا بوارق كفِّهتجود علينا من نداه غمائم
ألا يا عماد الدين والماجد الذيله رتب من دونهنّ النّعائم
وطود علا نأوي إليه إذا سطتعلينا خطوب للزَّمان عظائم
عبيدك سعد قد برى البرد جسمهوأنت له دون البرية حاسم
فعجِّل له يا معدن الجود بالذيوعدت فوعد الحرِّ كالدَّين لازم
وجد يا حليف المكرمات بجوخةسريعًا فجيش البرد لا شك قادم
وبادر بزرقاء الأديم إذا بدتتهون علينا في هواها الدراهم
فقلبي إلى إنجاز وعدك شيقوطرفي إلى إيماض برقك شائم
لقد فاز بالأمال من جاء راجيًانداك وراجي جود غيرك نادم
وقال أيضًا يمدحه- أدام الله معاليه-:
قاده قائد الهوى في زمامنحو حيِّ الحمى وتلك الخيام
وحداه حادي الكآبة والوجــد إلى حرة اللِّوى والبشام
وصبا نحو حاجر وزرودفجفا جفنه لذيذ المنام
/ ب/ حنَّ شوقًا إلى العقيق ونعمًان بقلب متّيم مستهام
ناح إذ ناحت الحمائم في الدَّوح وسحّت شؤونه كالغمام
يا خليليَّ علّلاني بتذكار أهيل النَّقا وسرب المقام
وظبا رامة وأيام لهويبالمصلَّى ومربع الآرام
بين شاد وشادن وشفيقوشقيق وقينة ومدام
وغزال غزًا صميم فؤاديبجفون سقامها من سقامي
قمر عنده الوصال حراموالجفا والصدود غير حرام
صاد قلبي بورد خدِّ وريحان عذار ومقلة وقوام
رشا كلما شكوت إليهما بقلبي من لوعة وغرام
هز من قده علي قناةورماني من طرفه بسهام
فلئن زادها جري وتمادىفي عنادي وزاد في الآلام
وغدا الدّهر عائقي عن مراديوبدا قاصدي بداء عقام
فاعتمادي على الأمير عماد الددين كنز العفاة كهف الأنام
يوسف خير من إليه امتطيناعيسنا في الوهاد والآكام
كعبة الجود للوفود زحامبفناه كوفد بيت الحرم
/ أ/ سيد سابق إلى غاية الحلــم خبير بالنقض والإبرام
ما جد كلُّ من ترامى إليهعمَّة بالنَّوال قبل السَّلام
بحر جود عذب المصادر والورد خضمُّ يؤمُّه كلّ ظامي
وإذا جالت الجياد المذاكيوسما في الوغي سماء قتام
واستحال النّهار ليلًا وجالتفي رؤوس القنا نجوم الظلام
وسرت أمُّ قشعم في الفريقيــن وسلَّ النّفوس غرب الحسام
صال في الصّيد يوسف القائد الفذُّ وأسقى الكماة كأس الحمام
أيّها السيّد الهمام المرجّىلخطوب الزمان والأيَّام
والجواد المجدُّ في كلّ حالوعماد الإيمان والإسلام
عبدك السعد ساقه نحو مغناك ولاه يا معدن الإنعام
فاستمع مدحة سمت بمعاليــك وفاقت على مديح التِّهامي
وأبق ما لاح بارق وحدا الرّكــب حداة وناح ورق الحمام
وكتب إليه- أعلى الله قدره- يهنيه بعيد النحر:
ألا يا عماد الدين يا خير ماجدوقرم سما فوق السها والفواقد
/ ب/ وبحر سماح لا يغيض معينهيعم على العافين عذب الموارد
وكعبة آمال لكلِّ مؤمِّلومنقذنا من صرف دهر معاند
تهنَّ بعيد النّحر يا أوحد الورىونحر الأعادي واكتساب المحامد
وسد واسم واسلم وابق ما لاح بارقبجد ومجد دائمًا غير نافد
وقال أيضًا يمدحه- أدام الله بقاه-
منِّي على تلك الرّسوم سلامومنازل عبثت بها الأيام
دمن عهدت بها البدور طوالعًافالصبح مذ رحلوا عليَّ ظلام
أقوت من الغيد الحسان وأصبحتيأوي إليها الرّبد والآرام
أسفي على عصر الشَّباب وجيرتيبالمنحنى لو كان دام وداموا
أيام أرتع في رياض مسرَّتيلا العذل يردعني ولا اللّوام
يا حبذا زمن تولّى باللِّوىفكأنّما ذاك الزّمان منام
والدّار تجمعنا بمنعرج اللّوىوتضمُّنا وظبا العقيق خيام
والدهر عنا غافل ورقيبناوالعيش صاف والوشاة نيام
والراح دائرة براح مهفهفتحيا بها الأرواح وهي رمام
/ أ/ رشأله من قدِّه وقوامهيزنيّة يسطو بها وحسام
بدر بدالي من خلال قبائهفبدا بقلبي لوعة وغرام
ريم يصيد بنا ظريه وجيدهأسد العرين فما إليه مرام
لو عاين العذّال لام عذارهعذروا وما عذلوا عليه ولا موا
لم أنس ليلة زار طيف خيالهزورًا وقد سمحت به الأحلام
حيا فأحياني بطيب سلامهوألمَّ بي فشفاني الالمام
فطفقت ألثم خدّه ورضابهشهد يحييني به ومدام
حتى إذا ما الفجر سلَّ حسامهوانزاح جيش الليل وهو لهام
فارقت من أهوى بدمع سافحوحشاشة هاجت بها الأقسام
وبدا الصّباح فقلت غرة يوسفلاحت فزال الظَّلم والاظلام
بحر السماح أبو المحاسن خير منوقفت بظلِّ فنائه الأقدام
وعماد دين الله أفضل من مشىفوق الثَّرى والماجد القمقام
يا أيُّها النَّدب الجواد ومن لهمنن على كلِّ الأنام جسام
دم للنَّدى أبدًا وسفك دم العدايا من له الاحسان والانعام
وعليك ما ناح الحمام تحيهوعليك ما سرت النَّسيم سلام
/ ب/ وقال أيضًا يمدحه- رفع الله محله-:
أحنُّ إلى ريم برامة ذكرهأنيس إذا نام الخليُّ ومؤنسي
تحفُّ به سمر وبيض صوارموأسد وغى تسطو على كلِّ اشوس
عزيز عرفت الذُّل منذ عرفتهعزيز بسربال المحاسن مكتسي
من التُّرك يسبيني بسحر جفونهغزال بأثواب الكآبة ملبسي
خلوت به يا سعد والليل مظلمفجلّى محيَّاه دجى كلِّ حندس
وبات إلى صدري اضم قوامهواخشى عليه من لهيب تنفُّسي
ومذعانة ريَّانة شد قميَّةهوجاء كالهيق عرمس
جزعت بها اجواز كلّ تنوفةوجبت عليها بسبسا بعد بسبس
إلى يوسف النَّدب الهمام وخير منيجود بجدواه على كلِّ مفلس
جواد لنا من راحتيه سحائبتصوب كصوب العارض المتبجِّس
كريم لديه حاتم الجود مادرومن عنده قسُّ الأيادي كأخرس
فما جئته إلاِّ وجاد بكلِّ ما أروم وأدناني وقرَّب مجلس
فلا زال في عزِّ وجدِّ مجدديعري الورى من كلِّ مجد ويكتسي
/ أ/ وكتب إليه، وقد حثه على نظم أبيات:
قل للأمير عماد الدين خير فتىعمَّت أياديه كلَّ النَّاس بالنِّعم
يا يوسف الحسن والإحسان لا برحتكفّاك تغني الورى عن واكف الدِّيم
عبيدك السعد لا ينساك من مدححلَّت ومن خدم يا سيّد الأمم
وقال أيضًا يمدحه- أسبغ الله طلاله- وذلك في العشر الأول من ربيع الأول سنة
سبع وثلاثين وستمائة:
قوامك أم غصن من البان أهيفوطرفك أم سيف من الهند مرهف؟
ووجهك أم بدر تبدَّى لناظريوفرعك أم جنح من الليل مغدف
وثغرك أم در ثمين منظَّموريقك أم شهد شهي وقرقف؟
لقد حارت الألباب فيك وألبتعلي وشاة في هواك وعنَّفوا
فيا هاجري من غير جرم جنيتهفحتَّى م لا تحنو ولا تتعطف؟
حلفت يمينا لا تخون فخنتنيكذا كلّ غدَّار يمين ويخلف
/ ب/ رويدًا بمن جمر الجوى في فؤادهوادمعه من لوعة البين تذرف
حليف غرام لا يفيق من الأسىكئيب على ما فاته يتأسف
فيا أيُّها البدر العزيز منالهويا أيُّها الخشف الغرير المشنف
ويا قاتلي في الحب رفقًا بمهجتيفأنت بما ألقى من الشوق أعرف
صرفت إليك القلب يا قمر الدُّجىوليس لقلبي عن ودادك مصرف
ويا لائمي مه لا تلمني على الهوىومهلًا فكم في الحبِّ تلحى وتسرف؟
ذر اللوم عنّي فالفؤاد معذَّببحبِّ ظلوم في الهوى ليس ينصف
غزال له قلبي كناس ومرتعمليح المحيا ساحر الطرف أوطف
فحبِّي له طبع بغير تكلفوحبُّ جميع العالمين تكلف
سباني بقدِّ كالقضيب مهفهففيا ويح من يسبيه قد مهفهف
وخصر كصبر المدنف الصبِّ مخطفنحيل لألباب البرية يخطف
فلا وجد إلا ما وجدت محبةولا جود [إلاّ] ما حبانيه يوسف
سري سرى شرقًا وغربًا نوالهجري إلى الإحسان لا يتوقف
يحنُّ إلى بذل النَّدى كلَّ ساعةكما حنَّ مشتاق إلى الالف ندنف
هو البحر بحر الجود عمَّ نوالهوأمواجه بالدرِّ للنَّاس تقذف
/ أ/ هو الغيث والليث الهزبر إذا سطاهو البدر يهدي نوره ليس يكسف
إذا جالت الجرد الجياد لدى الوغىولم يبق إلاَّ صارم ومثقَّف
ودارت رحاء الحرب واشتدَّ بأسهاوهبَّت رياح بلمنيَّة تعصف
وزلزلت الشُّمُّ العوالي وأقبلتأسود وغى من خوفها الأرض ترجف
رأيت عماد الدين ذا البأس والعلابصارمه هام الضَّراغم يقطف
حلفت وإنِّي صادق غير كاذببما صحَّ عندي من يقيني وأعرف
بأنَّ عماد الدِّين كعبة مقصدوأفضل من كلِّ الأنام وأشرف
فلا زالت الأقلام والبيض والقناتساعده والدَّهر بالنَّصر يسعف
وقال أيضًا يمدحه- أسمى الله رتبته-:
هل إلى ورد وجنتيك وصولوإلى سلسبيل فيك سبيل؟
يا غزالًا غزا فؤادي حسامبين جفنيه مغمد مسلول
وهلالًا بدا على غصن بانكلَّما هبَّت النسيم يميل
صل فجسمي من الفراق عليلوبقلبي صبابة وغليل
وحسودي على هواك كثيرومعيني على الغرام قليل
/ ب/ يا عذولي ذر الملام فسمعيكلَّ عمّا تقوله يا عذول
لا تلم في هوى بديع المعانيففؤادي عن حبِّه لا يحول
رشأ ردفه كوزري ثقيلوكذا خصره كجسمي نحيل
ومن بني التُّرك ناعس الطرف أحوىبابليُّ الجفون ظبي كحيل
كلَّما رمت سلوة عن هواههاج وجدي رضابه المعسول
وجبين إذا بدا يخجل البدروخال داج وخد أسيل
وقوام إذا مشى قلت أنفاس شمال سرت به أم شمول؟
طال في حب طلعه البدر ليليوكذا ليل عاشقيه يطول
وبريق بدا من اللَّيل وهناودجى اللَّيل ثوبه مسدول
فحداني إليه وجد قديموغرام مبرِّح لا يزول
ودعاني نحو الحمى نوح ورقاء جفاها كما جفاني الخليل
فهي تدعو على الغصون وأبكيفكلانا فؤاده متبول
جاد صوب العهاد عهد التَّصابيوزمان الوصال غيث هطول
وسقى بالعقيق عيشًا سرقناهـ من الدّهر والرَّقيب غفول
كأيادي أبي المحاسن ذي المجــد كريم لديه كعب بخيل
/ أ/ يوسف المرتجى لكلِّ ملمِّلوذعي لقاصديه كفيل
والأمير الَّذي يجير من الدَّهــر إذا جار والفتى المأمول
فهو من عثرة اللَّيالي مقيلوبناديه للعفاة مقيل
ماجد عرضه المنقَّى مصونونداه إلى الورى مبذول
وإذا جالت الجياد المذاكيفهو بالسَّيف في الكماة يجول
بحر علم وطود حلم وضرغام هياج وسيف عزم صقيل
كم شجاع قد غادرته مواضيــه صريعًا تطا عليه الخيول
وهزبر على الجدالة ملقىتحجل الطَّير حوله وتجول
يا عماد الإسلام يا من بناديــه لراجي نداه ظلُّ ظليل
دم مدى الدَّهر في نعيم وعزما لصرف الرَّدى إليك وصول
واسم واسعد بالعيد وابق منهَّاما بدا بارق وهبَّت قبول
وقال أيضًا يمدحه، ويداعبه بهذه الأبيات- حرس الله مهجته، وكبت حسدته-:
أبا المحاسن يا منيداه بالجود تترى
/ ب/ ومن أباد أعاديــه بالمهنَّد قهرا
وأشرف الناس خيمًاوأشرف النَّاس قدرا
وأغزر الخلق علمًانعم وأطيب ذكرا
وفي الشَّجاعة والعدل أنت عمرو وكسرى
إليك خذ بيمينيأبثك الآن أمرا
فأنت ذخري لدهريإذا عدمت الذُّخرا
رأيت شخصًا يناديبين البريَّة جهرا
وقال: إنِّي حكيمأبدِّل العسر يسرا
فقلت صف لي دواءلعلَّ دائي يبرا
فقال قرطلُّ تبنيكون من تبن حزرى
فجد به يا رجائيواكسب ثناء وأجرا
ودم مدى الدَّهر يا منعمَّ البريَّة برا
وقال أيضًا، يمدح السلطان الملك العزيز غباث الدين محمد بن غازي بن يوسف- ﵀/ أ/ في سيف لبعض العلويين:
صارم كلَّما تذكر صفّيــن بكى غربه بدمع سجام
ذاب حزنًا على الحسين ووجدًاوبراه الأسى وفرط السقام
وقال أيضًا وهو مريض يتوسل إلى الله ﷾ في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين وستمائة:
يا ربِّ عبدك سعد ما له أحدينجيه من دائه المودي وشدَّته
ولا معين على البلوى يساعدهولا أنيس له في دار غربته
ولا دواء لداء قد اضر بهولا طبيب يداويه بحكمته
ولا مجير ولا جار ولا سندولا نصير ولا برء لعلته
إلاَّك يا سيدي يا من بقدرتهأجرى الجواري وأنشاها بصنعته
فانظر إليه بعين منك راحمةبأحمد المصطفى الهادي وعترته
وقال أيضًا:
يحن إلى حي العقيق وقلبهيهيم هوى نحو الرُّبى والرَّبارب
/ ب/ ويصبو إلى ريم رماه برامةبأسهم لحظ قاتلات صوائب
غزال غزا البابنا وقلوبنابقدِّ وطرف بابليِّ وحاجب
وقال أيضًا في بعض العلويين:
لك يا أبن النبيِّ مرتبة المجــد علا جدها على بهرام
قم فهذي الجياد والبيض والسمــر وجند الإله عنك تحامي
واطلب الثَّأر من أميَّة واضرمنار حرب في آل حرب اللئام
سر وصل في الطُّغاة من آل سفيان فسيف التأييد غير كهام
وقال أيضًا:
حدا حادي المطايا بالبعادفنار البين تضرم في فؤادي
وأرقني فراق أهيل نجدفها أنا بعدهم حلف السُّهاد
ألا يا سائق الأظعان رفقًافقلبي رائح في الركب غادي
يحنُّ إلى الغوير وساكنيهوجيران الأجيرع من إياد
ويوم تحمَّلوا حمِّلت منهمجوى يوهي قوى صمِّ الصلاد
وربَّ نسيمة هبَّت سحيرًاتبشِّرني بوصل من سعاد
/ أ/ فقلت شغلت عنك بمدح ندبسما شرفًا على السَّبع الشِّداد
فكلُّ جوانحي باتت تناديبألسن حالها في كلِّ نادي
بأنَّ مديح زين الدِّين فرضعلى أهل الغوائر والنِّجاد
جواد نرتجيه لكلِّ خطبوبحر ندى يروِّي كلَّ صادي
فكم من راحة في راحتيهتسعُّ على الورى سح الغوادي
بمدح أبي المناقب طال شعريعلى الشِّعرى وزاد على زياد
وقال أيضًا:
يا مذيب الفؤاد ما بتُّ من بعــدك إلاّ بليلة الذبياني
صل كئيبًا حلف الغرام غريبًاقلبه في يد الصَّبابة عاني
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (٢٠٠٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع