تجاوز إلى المحتوى

من «قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان» لابن الشعار الموصلي (ت ٦٥٤هـ)

ذكر من اسمه سلمان

سلمان بن نصر الله بن علي/ أ/ بن حمَّاد بن حبُّون، أبو الفوارس بن أبي المعزِّ النُّميري الرحبيُّ:

من رحبة مالك بن طوق/ وهي مدينة مشهورة على الفرات بين الرقة وعانة.

كان شاعرًا طلق اللسان، خبيثه، قرأ شيئًا من الفقه والأدب، أنشدني الصاحب شرف الدين أبو البركات- ﵀ قال: أنشدني أبو الفوارس لنفسه من قصيدة قالها في عز الدين عيسى بن مالك أولها:

أعاين ما حاك الرَّبيع ونظَّماودنَّر من نور الرِّياض ودرهما
ثياب حرير أخضر في عروضهاأجاد لها الرَّبعي رقمًا وسهَّما
ومدَّت يد الأيام تجري عوارفًافنوّرها كفُّ الربيع وختّما
وما هو إلا أن خلا صفحة الثرىبمدوس صنع الخافقين فأحكما
وقابها وجه السَّماء فخيِّلتلنا من صفاها في البسيطة انجما
ألا فاسقني بين الرياض مدامةوقل هاكها في الكأس نصا محرَّما
يعاطيكها ظبي تخال رضابهأرقَّ من الصهباء ريحًا ومطعما
حرى ماء ريعان الشباب بخدِّهفبقَّل ريحان العذار ونمنما
فلم أر ماء قبل خدِّيه رقةجرى فوق نار يستشيط تضرُّما
/ ب/ فلولا مشيبي والحياء يصدُّنيشفيت غليلي من جنى ذلك اللَّمى

وأنشدني قال: أنشدني سلمان بن نصر الله لنفسه في ولي الدين أبي الثناء محمود بن محمد بن مقدار الحراني، وزير الملك المعظّم مظفر الدين كوكبوري بن علي- ﵁ عند توجهه إلى إربل يمدحه:

أقسمت لم تُسق أرض أنت موعدهابالبين وهو لديها أكبر الحزن
وإنما دفعت في البين قصَّتهاإلى السَّماء فأبكت أعين المُزن

وأنشدني قال: أنشدني لنفسه في الوزير أبي الثناء المذكور:

مات المعلِّم للمكارم والندىونسوا الدين تعلّموا ما علِّموا

آها لأيّام الزَّمان لو أنها بمكارم ابن محمد تتكلَّم

أنشدني الشريف جمال الدين أبو عبد الله محمد بن سعيد بم أبي الغنائم الحارثي الهاشمي السويداوي قال: أنشدني سلمان بن حبون الرحبي لنفسه/ أ/ يخاطب الملك العادل |أبا بكر محمد بن أيوب- ﵀:

قسمًا بال محمّدما فوق ذلك من قسم
إن الأمير محمّدًالولاه ما خلق الكرم
يهب اليراع براعةوالسيف يخضبه بدم
ويجود بالمئة العشار وليس يتبعها ندم
لكنَّ تربة أرضنانقلته عن تلك الشِّيم

وأنشدني قال: أنشدني لنفسه:

أعندك إنَّ وخط الشَّيب عارإذا ما قيل شاب ولا قار
فلا وأبيك لا صحبت يمينيشمالي حين تهجرني العقار

ولا ألقاك ممتلئًا سرورًا إلى أن يملأ القلب الخمار

أعاذل في المُدام أليس شرعًاوعقلًا في الحياة لي الخيار؟
أأترك لذَّة الصَّهباء نقدًالوعد فيه مطل وانتظار
فإني إن فعلت أخو خسارإذا ما فاز بالربح التِّجار
ذروني والمدام فكلُّ عيشلذيذ أو كريه مستعار
وإن طال الحساب فإن عمريوأيام السرور به قصار
/ ب/ أيا ذات الخمار بما حواهمن الحسن البديع لك الخمار
بياض مشرق فيه احمراروطرف فاتر فيه احورار
وثغر كالجمان على عقيقله بالمسك والخمر اختمار
أديري الكأس مترعة عقارًاوسرِّيني بها ولك العقار
أديريها بأقداح كبارفمثلي لا يروِّيه الصِّغار
فقد هتف القماري بالندامىوقد غنَّى على الفنن الهزار
وقد خرف الخريف لنا ثمارًاولي في دنِّها نعم الثمار
عروس من دم العنقود تجلىعلينا والهشيم لها نثار
فأصفر ذاك في هذا شقيقوأبيض ذاك في هذا بهار
ألا قوما بنا فالدهر نارلها لهب [و] أنفسنا استعار
لنقضي العمر في غمر التصابيففيه لنا على الدَّهر انتصار
ونمحو بالسرور طروس قومعليهم في معانيها اعتبار
ونشربها معتَّقة شمولًالها للهم بالفرح أنتشار
فلولاها لما ضربت قداحلدى شرب ولا عرف اليسار
كما لولا ابن محمود يناللما عرف الفخور ولا الفخار

/ أ/ سلمان بن مسعود بن الحسن بن أحمد بن يوسف بن محمد بن محمد الطوسي.

من أبناء حلب، وجملة من يعتزي إلى هذا الشأن، والطوسي هو جده الحسن بن أحمد بن يوسف، ورد حلب على عهد الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي بن آقسنقر- رحمه الله تعالى- وخدمه جنديًا، وبقي بعده، وخدم ابنه الملك الصالح

أبا الفتح إسماعيل، وكذلك ولده مسعود، ثم سليمان أيضًا.

وكان يخاطب بالحاجب، ويلبس لبس الأجناد، وكان شاعرًا ذكيًا فطنًا، مقتدرًا على المعاني الصعاب واستنباطها، سهلًا عليه إنشاء الشعر، التحق بالشعراء المتقدمين في حلاوة الألفاظ، واختراع المعاني، وإبداع الوصف، وحسن السبك، وكان إذا حاول معنى غريبًا لبعض الشعراء، نظمه وأتى به نادرًا بديعًا، وسرقه أحسن سرقة، وعبر عنه، ثم أتى به نادرًا، وسبكه أجود سبك ثم اشتهر شعره بمدينته، ولم يزل هو وأبوه وجده متصلين في خدمة ملوك حلب وولاتها.

لقيت ولده بحلب المحروسة، وذكر أن والده توفي في عاشر صفر سنة أربع وثلاثين وستمائة، عن أربع وستين سنة، فمن شعره قوله ب/ في بركار:

ولي صاحب للمشكلات تخذتهيساهمني في الصَّعب منها ويشرك
إذا ما انبرى يومًا لقطع مسافةيسند من عجز القيام ويمسك
يقوم على رجل ويعدو بأختهاوتلك إذا ما سار لا تتحرَّك
رهاوي سير يسبق الطَّوف سيرهويسقط من ضعف به حين يترك

وله في ركاب دار:

وشاكرتي لنجل بدربدر الدجى وجهه يخال
إذا تثّنى رأيت غصنًايميس في فرعه هلال
يدني جوادًا إلى جوادأشجع من ضمَّه نزال
وقلبه ما رأيت ليثًايقود ذئبًا له غزال
يا قوم كم من نبيل قومأردته من لحظه نبال

وأنشدني أبو محمد القاسم بن سراج الحلبي بها قال: أنشدني

الحاجب سلمان لنفسه:

ألا زد غرامًا بالحبيب ودارهوإن لجَّ واش فاحتمله وداره
/ أ/ وإن قدح اللوام فيك بلومهمزناد الهوى يومًا فأورى فواره
عسى زورة تشفى بها منه خلسهفإنك لا يشفيك غير أزدياره
وذي هيف فيه يقوم لعاذليبعذري إذا ما لام لام عذاره
ووجه يضاهي البدر عند كمالهبعيد المدى عن نقصه وسراره
فلا بدر إلا ما بدا من جيوبهولا غصن إلا ما أنثنى في ازاره
فسبحان من أجرى الطِّلا في رضابهومن أنبت الريحان في جلَّناره
وقد ذبَّ عنها صدغه بعقاربوناظره من سيفه بشفاره
فنرشف هذا بالتوهُّم عنوةوباللحظ ذا نجني بغير اختياره
ولي منزل بالحزن أقوت طلولهوقرَّب مني الحزن بعد مزاره
فيا غيث كم تجفو ثراه وتغتدييمينًا وطورًا تغتدي عن يساره
همت أدمعي فانحلَّ عقد فما بهإليك افتقار إذ جرت في فقاره
فللَّه أيام الربيع وقد شدتبلا بله في الدَّوح غبَّ قطاره
وللغيم انداء تقلِّد شحَّهزرائد درِّ من نظيم انتشاره
وللطلِّ أنفاس تروق كأنماتقضَّى أصيلًا منه كلُّ نهاره
/ ب/ فهل من نديم يستلذُّ حديثهلطيف المعاني فائق من خماره
إذا قلت أوقد نار خمر اصطباحنايكون ببرد الماء إيقاد ناره
وهل مسعد والليل جامع قارهدجيَّ يحييِّني بجام عقاره
ولي صاحب إن شئت ألهاك منشدًاقوافي شعر نظمها من شعاره
بلحن يردُّ الطَّير عن وكناتهولفظ يبيت الوحش دون وجاره
فتى يوشعي الفعل في الليل دأبهيردُّ علينا الشمس من غرب داره
ويسعى بها الساقي فتحسب طاسهاوقد شجَّها زندًا لفرط شراره
مشعشعة صاغت لزند مديرهاسوارًا يحيل الليل ضوء نهاره
سلافًا كأخلاق العزيز محمدونور محياه وطيب نجاره
مليك كسا الأيام والناس عزَّةثياب فخار طرزها من فخاره
فيا من غزاه الفقر زره وأنت ياحريب الرَّزايا مل ولذ بدياره
تجد ملجًا للخائفين ومريعًاتسحُّ على العافين سحب يساره
وإن كنت شاكًا فاختبره مجربًالتستصغر الأخبار عند اختباره
ترى جبلًا يصيبك منه لذاذةنسيم صبًا من لطفه ووقاره
ولا يأتلي الضِّيفان ملء فنائهواعشاره مملوءة من عشاره
ويجمع بين الشَّاء والذئب عدلهوسطوته في بطشه واقتداره
/ أ/ فيسنح هذا خائفًا من وجارهويسرح هذا آمنًا في جواره
أيا ملكًا من عزمه ليس يأتليله صارم يغري العدا بشفاره
أأظما وبحر من نوالك زاخروساقي قد ضلَّت تموج غماره؟
غواربه لا تختطى بمعابروغوَّاصه لا يلتقي بقراره
وأحداث دهري قارعتني وخيَّمتبريعي فقلبي آنس باصطباره
ولولا يقيني من نوالك بالغنىلما كنت جلدًا في لقاء المكاره
فخذ بنت فكر كالغزالة مبسمًايبرقعها فرط الحيا بخماره
وإن تك قد جاءتك من بعد فترةوكسرة طرف للحيا في أنفطاره
فقد أصبحت في وجه عصري ناظرًابفترته تسبي الورى في انكساره
فلا زلت في امن حليف سعادةوضدك من خوف عديم قراره

وقال أيضًا في الغزل:

ابدى لنا من فنون الحسن أصنافاتروى فتستغرق الألفاظ أوصافا
زبر جدًا في عقيق زانه سبجولؤلؤًا في زلال الرِّيق شفَّافا
كأنَّه حين يجلوه تبسمهيشقُّ من شفتيه عنه أصدافا
/ ب/ يريش من مقلتيه اسهمًا وكذايسلُّ منها إذا ما شاء أسيافا
والسن الزَّرد الموضون وجنتهإذ صيَّرتها عيون الناس أهدافا
فغادرت حلقات منه حين رمتخدوده أسهم الألحاظ انصافا
ريم من الروُّم مطبوع على صلفيفوق غصن النَّقا قدًا وأعطافا
يجاذب الريح منه لين معطفهكما يجاذب خصرًا منه أردافا
أمير حسن تراه واحدًا وترىفي طرفه من جنود الحسن آلافا
يخال ناظره مبيضَّ ناظرهسيفًا وإنسانه المسودَّ سيَّافا
يقول لي ولهيب النار في كبدييبغي بألطاف ذاك القول اسعاف
لا تنكرن شعلة في قلبك اضطرمتومنه أوطأتني للحب أكنافا
فالعرب ما برحت جودًا تدل إلىبيوتها بوقود النار أضيافا
أستودع الله أحبابًا فقدتهمبالرَّغم مني وجيرانًا وألاَّفا
نذرت أدمي لثمًا إن هم رجعوامناسمًا من مطاياهم وأخفافا
مازلت اسأل سقيا أربع درستلهم برامة هامي المزن ذرَّافا
حتى سقاها من الوسميِّ منهمرفزان مرتبعًا منها ومصطافا
مثعنجر طبَّق البطنان وابلهكأنَّه من دموعي كان غرافا
/ أ/ منازلًا لظريف الحسن كلُّ فتىما يأتلي طرفه فيهنَّ طوَّافا
تلقى بها الماء عذبًا والهوا عطرًاوالظلَّ ضافي والجنَّات ألفافا

وأنشدني الشريف أبو نصر محمد بن أبي ظاهر البغدادي الهاشمي قال: أنشدني سليمان بن مسعود لنفسه يمدح راحج بن إسماعيل الحلي الأسدي الشاعر:

أهاجك برق بالابيرق لائحفدمعك من سحب النواظر سائح
وتطربك الورقاء حتى كأنماتبثُّك اشجان الهوى وتطارح؟
وتشتاق عرف الريح جاءت به الصبَّاكأنَّ نسيم الريح بالمسك فائح؟
وما ذاك إلا أن لمياء بالحمىسرت والدُّجى هاو إلى الغرب جانح
وللصبح نور من حشا الشرق مشرقوفيه سنى الشَّمس المنيرة لائح
ومرَّت على الامرات منه فضيلةآكامها والصَّحاصح
ودون الكثيب الفرد من آل عامرغرير بقلبي لا بواديه سانح
يغار إذا ما عنَّ سرب ظبائهويخجل منه بانه المتناوح
اكتِّم اشجاني به واصونهاودمعي بها واش علي وشارح
/ ب/ له طرَّة كالليل والليل حالكعلى غرَّة كالصبح والصبح واضح
حلفت برب البيت برًا ومن سرتإليه بهم خوص الركاب الطلائح
لقد فاق أهل الحسن بالحسن هاجريكما فاق أهل الفضل بالفضل راجح

سلمان بن داود بن غازي بن عين الدولة، أبو داود، البغدادي المنشأ، الموصلي المولد:

كانت ولادته بالموصل سنة سبع وستمائة.

شاب شاهدته بالموصل سنة إحدى وثلاثين وستمائة، وهو ذو قريحة في الشعر راغبة، وفكرة في صياغة المعاني صائبة، وفيه دماثة ولطافة، مدح المولى الملك الرحيم بدر الدين عضد الإسلام والمسلمين، أتابك، أبا الفضائل، نصير أمير المؤمنين- خلد الله ملكه- بهذه القصيدة، ويهنيه فيها بالنوروز، أولها:

قف النِّضو بالوادي فقد فاح شيحهوجاءت بريا ذلك الريح ريحه
فإن كنت لا تبغي وقوفًا فسر بهعلى مهل علَّ الذميل يريحه
/ أ/ ولا تدن من ذاك الجناب فإنَّهبه نابل هيهات يوسى جريحه
كنانته جفناه والنَّبل لحظهوحاجبه قوس يبيد قدوحه
أغنُّ غضيض الطَّرف أحوى حوى علىمحاسن مغنى الحُسن فهو مليحه
قسا قلبه في الحبِّ حتى لقد غدايُبيح دم العشَّاق بل يستبيحه
يموت بداء الصَّدِّ منه قريبهويهلك شوقًا في هواه نزيحه
هو الروح لا روح سواه لعاشقكما أنَّ بدر الدِّين للدِّهر روحه
سما رفعة حتى تطأطأ دونهسماك سما المجد الرفيعة يوحه
فلا منكر ما قلته من صفاتهوجود أمير المؤمنين يميحه
على أنه كالمسك فاح وإنَّماخليفة رب العالمين مفيحه
أقول ولا أخشى ولو خفت لم أقلوأحسنقول صحَّ فيه صحيحه
حوى حيِّز المجد الملوك ومجدهاوضاق لعمر الله عنك فسيحه
ملأت قلوب الناس خوفًا ورحمةكذا البرق يخشى ثم يهمي دلوحه
وأحييت بالإحسان من قد أماتهسواك فهذا العصر أنت مسيحه
فإن فار تنُّور الضغان وطاف بالــخلائق ماء لا يغيض سحوحه
فموصلك الفيجاء خير سفينةبها الله نجَّى الناس إذ أنت نوحه
/ ب/ لك الله والمختار والصَّفو عدّةوفاطم والمسموم ثم ذبيحه
هم أهل بيت لا يخاف وليُّهمإذا شقَّ عنه في المعاد ضريحه
هنيئًا لك الزُّلفى بحبِّك حيدرًاأمام أتى في كلِّ نصٍّ مديحه
ويهنيك نيرو السَّعد تسري أمامهحثيثًا فمن ذا عن علاك يزيحه
فلا زلت تستجلي القريض وساعيًاإليك به من كلِّ فجٍّ فصيحه

وأنشدني أيضًا لنفسه من قصيدة:

دقَّ عظمي وخصر من أهواهمثل ما دقَّ في الهوى معناه
دقَّ عن كلِّ ناظر رام رؤياهـ بتكييف وصفه أن يراه
وتعالى عن خاطر خامرتهشبهات وجلَّ عنه ثناه
لا تقسه بالبدر جهلًا فإنيلسني البدر في السماء سناه؟
ذاك ينبو عن الرَّواء وهذاليس ينبو جمأله ورواه
هو أهدى من أن يهدَّي فما يوجد هاد إلا هَداه هُداه
لو رأى وجهه الكليم وقد ألـقى عصاه [ولي يجر عصاه]
يا له عالمًا بما في فؤاديمن جوى والَّذي براه يراه
/ أ/ حال حالي لمّا حوى القلب منّيحبّه فاحتوى على ما حواه
صرت عبدًا له وقد يشغل العبــد إذا كان عادلًا مولاه

وأنشدني لنفسه من قصيدة يقول فيها:

أنا ضيف الكرام جئت لأقرىفاقرني من لدنك مولاي حسنًا
لا تكلني إلى سواك فكلٌّإن تعاط الإحسان يتبعه منَّا
أنا سلمان والذي بعث اللهنبيًا يقول: سلمان منّا

وأنشدني أيضًا لنفسه:

تأمَّل يوم البين تركي وداعهوضمّي له من بعد حسن تودُّد
فأنكر صبري ثمَّ قال سلوتنيفقلت له لا تنكرنَّ تجلُّدي
مددت يد التوديع من قبل نظرة الرْرقيب فكفت إذ بصرت به يدي
وثانية في القلب نار صبابةتوقَّد من حبِّيك أيَّ توقُّد
خشيت على ذاك القوام تحيلهوتذهب أنفاسي بما وجهه النَّدي

وأنشدني أيضًا من شعره:

إني لأصرف عنك طرفي هيبةوأجلُّ وجهك عن مطامح ناظري
/ ب/ وأغار من فكر عليك إذا غدامنك الخيال مخيّمًا في خاطري

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (٢٠٠٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من [حرف السين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.