تجاوز إلى المحتوى

من «تحفة القادم» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

النجار الكاتب

أبو الحسن علي بن زيد النجار الكاتب من أهل إشبيلية، كتب للسلطان بعد وفاة أبي الحسن عبد الملك بن عياش سنة ثمان وستين وخمسمائة، وعاجلته منيته فتوفي بمراكش في الطاعون وفي صفر من سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة، المذكورة قبلُ؛ من شعره:

تغارُ بها الشَّمسُ في من يَغارُويعشقها البدرُ في من عشقْ
ترى الفرعَ في موج أردافهاوقد كاد يغرقُ أو قد غرقْ
وتبصر قِلَّةَ حظِّ الوشاحِمنها فتعذرُهُ في القلق
تُساقطُ لفظاً نثيرَ الجمانوتبسمُ عن مثله متَّسق
وتهديكَ أنفاسَ ريحانةٍتنفَّسَ عنها صديعُ الفلق
وتُظلمُ من فرعها في الصَّباحوتصبحُ من وجهها في الغسق

ومنه يرثي:

أما تشتفي منِّي صروفُ زمانيوهلاَّ كفى الأيَّامَ أنيَ فانِ
وحسبُ المنايا أنْ خلعتُ شبيبتيولولا حذاريها خلعتُ عناني
فغيَّضْتُ أمواهَ الدُّموع بمقلتيوأخمدتُ نيرانَ الجوى بجناني
ونزَّهتُ عن سمع القيانِ مسامعيوقدستُ عن بنيِ الدنان بناني
فأَشرق عُذْري للنهى فعذرننيوأظلم في عيني الصّبا فلحاني
ولم تقنعِ الأيَّامُ حتَّى رميننيبعرضِ شمامٍ أو بركنِ أبانِ
فطارَ فؤادُ البرقِ يحكي جوانحيوأرسل عينيه الحيا فبكاني

ومنها:

بدا ليَ أن الدَّهرَ ليس مُصَرِّداًكؤوسَ الرَّدى أو يشربَ الملوانِ
وأبصرتُ ما بينَ المصارعِ مصرعيسريعاً رماني الدَّهر أو متواني

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٠٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «تحفة القادم»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.