تجاوز إلى المحتوى

من «تحفة القادم» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

ابن جُرْج الكاتب

أبو جعفر عبد الله بن محمد بن جُرْج - بجيمين بينهما راء - الكاتب من أهل قُرْطُبَة ومن بيوتاتها النبيهة، أصلهم من أَلْبِيرة. وكانت وفاة أبي جعفر سنة خمس وسبعين وخمسمائة، ومن شعره يستدعي طبيباً:

خلِّ ابن سيناءَ وأقوالَهُفإنَّها من خُدَع المَرْءِ
للشاعر أبو جعفر ابن جرج القرطبي، اقرأ القصيدة
ولتأْتني في منزلي مُسرعاًفإنَّ عندي حِيلَةَ البُرْءِ
للشاعر أبو جعفر ابن جرج القرطبي، اقرأ القصيدة

ومنه:

أمَّا ذُكاءُ فلم تصْفَرَّ إذ جَنَحَتْإلاَّ لفُرقةِ هذا المنظرِ الحسنِ
للشاعر أبو جعفر ابن جرج القرطبي، اقرأ القصيدة
رُبًى تَروقُ وقِيعانٌ مُزخرَفَةٌوسابحٌ مُدَّ بالهطَّالة الهُتُنِ
للشاعر أخيل بن إدريس الرندي، اقرأ القصيدة
وللنسيم على أرجائه حَبَبٌيكادُ من رِقَّةٍ يَخْفَى على الغُصُنِ
للشاعر أبو جعفر ابن جرج القرطبي، اقرأ القصيدة

وتُنسب هذه القطعة غلطاً إلى أبي القاسم أخيل بن إدريس الرُّنْدي، كاتب ابن حمدين ولم يصحّ، وأنشدها أبو القاسم عامر بن هشام القرطبي

في مجموع له لأبي جعفر ابن جُرْج هذا وهو بَلَديُّهُ ولعلَّه سمعها منه. واهتدم البيت الأول منها أبو عبد الله ابن مرج الكحل الجزيري من جزيرة شقر، فجاء به في آخر قطعة من حرِّ كلامه، أنشدناها مراراً وهي:

عرجْ بمنعرجِ الكثيبِ الأعفرِبين الفراتِ وبين شطِّ الكوثر
للشاعر مرج الكحل، اقرأ القصيدة
ولنغتبقها قهوةً ذهبيةًمن راحَتَيْ أحوى المدامعِ أحور
وعشيَّةٍ كم بتُّ أرقُب وقتَهاسمحتْ بها الأيَّامُ بعد تعذُّر
نِلنا بها آمالَنا في رَوضةتُهدي لناشِقِها نسيمَ العَنبر
للشاعر مرج الكحل، اقرأ القصيدة
والدَّهرُ من نَدمٍ يُسَفِّه رأيَهفيما صَفَا منه بغَير تكدُّر
والوُرْقُ تشدُو والأراكةُ تَنثنيوالشَّمسُ ترفلُ في قميصٍ أصفر
للشاعر مرج الكحل، اقرأ القصيدة
والرَّوضُ بين مُذهَّب ومُفضَّضوالزهرُ بين مُدَرْهم ومُدَنَّر
للشاعر مرج الكحل، اقرأ القصيدة
والنَّهرُ مرقومُ الأباطحِ والرُّبىبمُصَنْدَل من زَهْره ومُعَصفر
للشاعر مرج الكحل، اقرأ القصيدة
فكأنَّه وجِهاتُه محفوفةبالآس والنُّعمان خَدُّ مُعذِّر
وكأنَّه وكأنَّ خُضرةَ شطِّهسيفٌ يُسلُّ على بِساط أخضر
للشاعر مرج الكحل، اقرأ القصيدة
وكأنَّه ذاك الحَباب فرنْدهمهما طَفا في صَفحه كالجَوهر
نَهرٌ يَهيمُ بحُسنه من لم يَهمويُجيد فيه الشِّعرَ من لم يَشْعر
للشاعر مرج الكحل، اقرأ القصيدة
ما اصفرَّ وجه الشَّمس عند غُروبهاإلاَّ لفُرقة حُسن ذاك المَنظر
للشاعر مرج الكحل، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٠٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «تحفة القادم»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.