تجاوز إلى المحتوى

من «تحفة القادم» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

الرفَّاء المرسي

أبو علي الحسن بن عبد الرحمن الكناني الأستاذ: من أهل مرسية، ويعرف بالرفَّاء، صاحب مقطّعات وتذييلات حِسان، وكان حُلو النَّادرة فَكِهاً ممتعاً. وتوفي ببلده سنة ثلاث وثلاثين وستمائة.

وله:

أتى فأسَى كلَّ ما كَلَّماوبان الأسى كُلَّما كَلَّما
للشاعر الرفاء المرسي، اقرأ القصيدة
وروَّى الغليلَ ومن بعدماشفَى الصّبَّ ماءُ اللَّمى أَلَّما
للشاعر الرفاء المرسي، اقرأ القصيدة
وثلَّم ما شاء من قُرْبِهوزاد فقد ثلَّ ما ثلَّما
للشاعر الرفاء المرسي، اقرأ القصيدة
وسلَّ عليه حُسامَ النَّوىومن بأسِ ما سلَّ ما سَلَّما
للشاعر الرفاء المرسي، اقرأ القصيدة
وضرَّمَ نارَ الجوَى في حَشاهفألحفَهُ ضَرَّ ما ضرَّما
للشاعر الرفاء المرسي، اقرأ القصيدة
وعدَّمه الصَّبرَ من بعدهيرَى فرصةً عَدَّ ما عَدَّما
للشاعر الرفاء المرسي، اقرأ القصيدة
أعيْنَيْهِ كُفَّا فأصْلُ الأسَىإذا ما اعْتَرى وانتَمَى أنْتُما
للشاعر الرفاء المرسي، اقرأ القصيدة
ويا صاحبَيْهِ ألا عُدْتُماوهلاَّ إذا عُدْتُما عُدْتُما
للشاعر الرفاء المرسي، اقرأ القصيدة
وقد قلتُما أن سَيَقضي هوًىومن قَبله قلتُ ما قُلتُما
للشاعر الرفاء المرسي، اقرأ القصيدة

خرج أبو علي هذا، وأبو بحرٍ صفوان بن إدريس، وأبو عبد الله

مرج الكحل، إلى متنزهات مُرسية، فمرُّوا في طريقهم بمسجد فجلسوا فيه يسيراً، فلمَّا همُّوا بالانفصال، كتب أبو بحرٍ في صفحة من حيطانه:

قُدِّست يا بيتُ في البيوتِودمتَ للدِّين ذا ثُبوتِ
للشاعر صفوان بن إدريس التجيبي، اقرأ القصيدة

فكتب ابن مرج الكحل:

يعمُرُك النَّاسُ في سُجودٍوفي رُكوع وفي قُنوتِ
للشاعر مرج الكحل، اقرأ القصيدة

فكتب أبو علي المذكور:

وإن نَبا بالغَريبِ بيتٌكنتَ له موضِعُ المبيتِ
للشاعر الرفاء المرسي، اقرأ القصيدة

وله من أبيات في المجبَّنات:

شغفتُ بحبِّ أبكارٍ حبالىوودِّي لو بنيتُ بها عروسا
إذا لاحتْ بدوراً في المقاليتراءتْ للعيون بها شموسا

ولي فيها من أبيات:

بنفسي مثلجاتٌ في الصدورِلها سِمَتانِ من نارٍ ونورِ
حواملُ وهي أبكارٌ عذارىتُزفُّ على الأكفِّ مع البكورِ
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «بنفسي مثلجات للصدور»
بياضُ الطَّلحِ ما تنشقُّ عنهوفوقَ أَديمها صُهْبُ الخمورِ
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «بنفسي مثلجات للصدور»
كبردِ الطلِّ حين تذاق طعماًوفي أَحشائها وَهَجُ الحرورِ
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «بنفسي مثلجات للصدور»
لها حالانِ بين فمٍ وكفٍّإذا وافتْكَ رائقةَ السفورِ
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «بنفسي مثلجات للصدور»
فتغربُ كالأهلَّةِ في لَهاةٍوتطلُعُ في يمينٍ كالبدورِ
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «بنفسي مثلجات للصدور»

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٠٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «تحفة القادم»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.