من «تحفة القادم» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
حمدة
حمدة بنت زياد بن بقي العوفي - بالفاء - المؤدب من أهل وادي آش، إحدى المتأدبات المتصرفات المتغزلات المتعففات.
حدثت عن أبي الكرم جودي بن عبد الرحمن الأديب قال: أنشدني أبو القاسم ابن البراق قال: أنشدتني حمدة بنت زياد العوفية وقد خرجت متنزهة بالرملة فرأت ذا وجه وسيم أعجبها فقالت:
أباحَ الدَّمعُ أسراري بوادِبه للحسنِ آثارٌ بَوادِ
فمن وادٍ يطوفُ بكلِّ روضٍومن روضٍ يطوف بكلِّ وادِ
ومن بين الظباءِ مهاةُ رَمْلٍسبتْ عقلي وقد ملكت فؤادي
لها لحظٌ ترقِّدُهُ لأمرٍوذاك الأمرُ يمنعني رقادي
إذا سدلَتْ ذوائبها عليهرأيتَ البدرَ في ظُلَمِ الدآدي
تخالُ الصُّبحَ ماتَ له خليلٌفمن حُزْنٍ تسربلَ بالحدادِ
وأنشدني الكاتبان أبو جعفر ابن عبيد الأركشي وأبو إسحاق ابن الفقيه الجياني قالا: أنشدنا القاضي أبو يحيى عتبة بن محمد بن عتبة الجراوي لحمدة هذه:
ولما أَبى الواشون إلاَّ فراقَناوما لهمُ عندي وعدكَ من ثارِ
وشنُّوا على آذاننا كلَّ غارةٍوقلَّتْ حماتي عند ذاك وأنصاري
غزوتَهُمُ من مقلتيكَ وأدمعيومن نَفَسي بالسَّيفِ والسيلِ والنَّارِ
وحدثني بعض قرابة الأمير أبي عبد الله ابن سعد أن هذه الأبيات الثلاثة لمهجة بنت ابن عبد الرزاق من نواحي غرناطة.
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٠٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع