تجاوز إلى المحتوى

من «تحفة القادم» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

ابن الصابوني

أبو بكر محمد بن أحمد ابن الصابُوني الصدفي من أهل إشبيلية، شاعر عصره المجيد، والمبدئ في محاسن القريض المعيد، الَّذي ذهبت البدائع بذهابه، وختمت الأندلس شعراءها به، توجَّه إلى المشرق فتوفي في طريقه من الإسكندرية إلى مصر سنة أربع وثلاثين وستمائة، من شعره من جملة قصيدة:

والبيضُ تسكنُ أوصالَ الكُماةِ وقدشحا لها الضربُ كالأفواهِ للجَدَلِ
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة
إذا المقاتِل عن قصد الرَّدَى كَمِهَتْسوَّى لها الطعنُ مثل الأعيُن النُّجلِ
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة
وللشِّفار شروعٌ في الدروع كماتواتَر الطيرُ في الغُدران للنَّهلِ
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة

ومنه من قصيدة قالها بإشبيلية قبل وفادته على حضرة تونس، وأولها:

شخصتُ لعزمِ البينِ فاخترَمَتْ شخصيزيادةُ وجدٍ تنهكُ الجسمَ بالنقصِ
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة

يقول فيها:

وقد كنتُ سلطاناً عليها محكماًفما نلتُ للرقبى سوى خُلَسِ اللّصّ
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة
كأنَّ اللَّيالي لم تكنْ قطّ أرخصَتْبنيل المُنَى من ذلك البَشَرِ الرخص
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة

ومنها:

لقد برَّحتني النائباتُ بعيثهافمن ألمٍ ومن أملٍ تقصي
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة
سأقتصُّ للملك الهمام شكيتيفيبسطَ لي في صَرْفها يدَ مقتصّ
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة
أبي زكرياءَ المهذبِ من أبيمحمدٍ النامي لمجد أبي حفص
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة
أميرٌ يطيعُ الله من قد أطاعهويعصي حدودَ اللهِ مَن أمرَهُ يعصي
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة
فكم تحرصُ الدُّنيا لتحظى بودّهفيصرف وجهَ الزهدِ عن رغبة الحرص
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة
يشيّد أركانَ المعالي براحةٍبناءُ العُلا من سعيها مُحكمُ الرصّ
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة
وتضطر أوصافُ المحامدِ عندهإلى خَرَس الوصّافِ أو كذِبِ الخرص
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة
فيستغرق الرَّاجي الأيادي من يدٍويستجمعُ الرَّامي العوالمَ في شخص
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة
وإن كانَ هذا الشقّ منبت شعبتيلأرضَى بذاك الشّقّ حظِّيَ أو شِقْصي
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة
وتؤنسني ذكرايَ تونسَ آملاًعلى بعدِ مهوَى أرضِ تونسَ من حمص
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة
ستذكرني آفاقُ أندلسٍ بماجلوتُ بها من رائقٍ حَسَنِ النصّ
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة
فقد بخستْ بالغمط حقِّي كأنَّهارأتْ أن عينَ الشَّمسِ تلحقُ بالبخص
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة
وأهوي إلى ذاك الجنابِ ركائبيبكلّ نحوصٍ عندها السَّهلُ كالنُّحص
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة
أقسّمُ فرقَ اللَّيلِ عن سُنَّةِ الضّحىوأهبط خصرَ القاع من كفَلِ الدعص
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة
إلى أن أرَى وجهاً إذا شمتُ برقَهُرأيتُ جبينَ البدرِ مكتملَ القرص
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة

وقد عورضت هذه القصيدة بقصائد يأتي ذكرها مستوفى من كتاب " إيماض البرق " من جمعي إن شاء الله تعالى، ولي في ذلك من كلمة أولها:

أتجحد قتلي ربَّةُ الشَّنْفِ والخُرْصِوذاك نجيعي في مُخَضَّبها الرَّخْصِ
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أتجحد قتلي ربة الشنف والخرص»

ومنها:

وفيتُ لحرصي في هواها فخاننيوقدماً أصيب النَّاسُ من قبل الحرصِ
عمومٌ من البلوى بها عامريَّةٌأبى الحسنُ أن أُلفى بها غيرَ مختصّ
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أتجحد قتلي ربة الشنف والخرص»
لها الله ماذا في القلائدِ من حُلًىتشفّ وماذا في الشفوف وفي القمص
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أتجحد قتلي ربة الشنف والخرص»
نهارُ محيّا تحت ليلِ ذوائبٍتريه وتخفيه مع النَّقضِ والعقص
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أتجحد قتلي ربة الشنف والخرص»
تلوثُ على بدرِ التمامِ لثامَهاإذا الوشيُ زرَّتْهُ على الغصنِ والدعص
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أتجحد قتلي ربة الشنف والخرص»

ومنها:

سقى اللهُ درَّ المُزْن داراً قصيةًعلى الشَّدِّ والتقريب والوخدِ والنصّ
يسائلُ عن نجد صَباها مَعاشرٌوأسألُ عن حمصَ النّعامى وأستقصي
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أتجحد قتلي ربة الشنف والخرص»
ولو كنتُ موفورَ الجناح لطار بيإليها ولكن خصَّه البين بالقَصِّ
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أتجحد قتلي ربة الشنف والخرص»
فشتانَ ما أياميَ السودُ أوجهاًبحسمَى وما ليلاتيَ البيضُ في حمصِ
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أتجحد قتلي ربة الشنف والخرص»
بحيثُ ألفتُ الورقَ للشدو تنبريعلى نهرها والقضبَ تهتاج للرقصِ
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أتجحد قتلي ربة الشنف والخرص»
وفي يد تشبيبي قيادُ شبيبتيوخلّي وحلمي مستقيدٌ ومستعص
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أتجحد قتلي ربة الشنف والخرص»
كلانا على أقصى الهوادةِ والهوَىفلا عذَلٌ يُقصي ولا غزَلٌ يعصي
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أتجحد قتلي ربة الشنف والخرص»

ومنها:

خلافتُهُ ألوتْ بكلِّ خلافةٍكذلك بطلانُ القياسِ مع النصّ
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أتجحد قتلي ربة الشنف والخرص»
لديه استقرَّتْ في نصابٍ ونَصبةٍوللشرف المحضِ اكتفاءٌ عن المحص
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أتجحد قتلي ربة الشنف والخرص»
تناهى إليه العلمُ والحلمُ فانثنتتشيدُ بعلياه ثناءً ولا تحصي
وما اشتبهت حال الملوك وحالهألم ترَ أن الفضل ليس من النقصِ
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «أتجحد قتلي ربة الشنف والخرص»

ومن شعر ابن الصابوني:

أَلقتْ إلى الهرب الأعداءُ أنفسَهاوما عبيتَ لها جيشاً سوى الرهبِ
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة
خيرُ الكتائب ما لم يُغنِ غايبُهوأفضلُ الفتح ما وافَى بلا تعبِ
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة

ومن شعره:

لقد حجبتْ زُجّ الحواجب سَلوتيفهل لحظُ وصفٍ سُمِّيَت بالحواجبِ
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة
وواواتُ أصداغٍ أقاربُ نسبةلنوناتها تُدعى بوصف عقاربِ
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة
وميم فمٍ من تحت صادٍ لشاربٍسُلافاً حَواها حتمُ صادٍ لشاربِ
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة

ومن شعره يرثي:

قد كنتُ آملُ أن يقدَّر قبلهيومي فيُختَم بالجهاز حبائي
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة
أعزِزْ بأن عكَسَ الرَّدَى أُمنِيتيفختمتُ فيه مدائحي برثائي
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة

ومن شعره:

وعذبني خدٌّ به المسكُ باقلكأنِّيَ في وصفيه للعجز باقلُ
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة
أما وعذارٍ فوق خدّك إنَّهلأَنْكأِ فِعلي مُقلتيك لفاعلُ
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة
وما خيَّلَت نفسي إليَّ بأنهستفعل أفعالَ السُّيوف الحمائلُ
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة

ومن شعره:

رأيتُ في خدِّه عذاراًخلعتُ في حبِّه عذاري
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة
قد كتب الحسنُ فيه سطراًويولج اللَّيل في النَّهارِ
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة

ومنه:

يَسقي الرَّحيقَ المختومَ من فمهختامُهُ من عذاره مسكُ
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة
أسبَلَ دمعي لصدره دُرَراًجسمي لفرط الضَّنَى لها سلكُ
للشاعر ابن الصابوني الإشبيلي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٠٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «تحفة القادم»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.