من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
الأعور الشنى
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هو بشر بن منقذ من عبد القيس. وكان شاعرا محسنا. وله ابنان شاعران أيضا، يقال لهما: جهم وجهيم.
وكان المنذر بن الجارود العبدىّ والى إصطخر لعلىّ بن أبى طالب ﵁، فاقتطع منها أربع مائة ألف درهم، فحبسه علىّ، حتّى ضمنها عنه صعصعة بن صوحان، فخلّى عنه، فقال الأعور الشّنّىّ:
ألا سألت بنى الجارود: أىّ فتىعند الشّفاعة والباب ابن صوحانا؟
هل كان إلا كأمّ أرضعت ولداعقّت، فلم تجز بالإحسان إحسانا
لا تأمننّ امرءا خان امرءا أبداإنّ من الناس ذا وجهين خوّانا
ويستجاد له قوله:
لقد علمت عميرة أنّ جارىإذا ضنّ المثمّر، من عيالى
وأنّى لا أضنّ على ابن عمّىبنصرى فى الخطوب ولا نوالى
ولست بقائل قولا لأحظىبأمر لا يصدّقه فعالى
وما التّقصير، قد علمت معدّ،وأخلاق الدّنيّة من خلالى
وأكرم ما تكون علىّ نفسىإذا ما قلّ فى اللّزبات مالى
فتحسن نصرتى وأصون عرضىوتجمل عند أهل الرّأى حالى
وإن نلت الغنى لم أغل فيهولم أخصص بجفوتى الموالى
ولم أقطع أخا لأخ طريفولم يذمم لطرفته وصالى
وقد أصبحت لا أحتاج فيمابلوت من الأمور إلى سؤال
وذلك أنّنى أدّبت نفسىوما حلت الرّجال ذوى المحال
إذا ما المرء قصّر ثمّ مرّتعليه الأربعون من الرّجال
فلم يلحق بصالحم فدعهفليس بلاحق أخرى اللّيالى
وليس بزائل ما عاش يومامن الدنيا يحطّ إلى سفال
وذلك فى الرجال إذا اعترتهمملمّات الحوادث كالخبال
وكان يكنى أبا منقذ، ويهاجى بنى عصر، ولهم يقول:
وإن تنظروا شزرا إلىّ فإنّنىأنا الأعور الشّنّى قيد الأوابد
النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع