من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
ثابت قطنة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هو من شعراء خراسان وفرسانهم، ذهبت عينه، وكان يحشرها بقطنة فسمّى «ثابت قطنة» وقال فيه قائل:
لا يعرف الناس منه غير قطنتهوما سواه من الأنساب مجهول
وكان يزيد بن المهلّب استعمله على بعض كور خراسان، فلمّا علا المنبر حصر، فلم ينطق، حتى نزل، فلمّا دخل عليه الناس قال:
فإن لا أكن فيكم خطيبا فإنّنىبسيفى إذا جدّ الوغى لخطيب
فقالوا: لو كنت قلت هذا البيت على المنبر كنت أخطب الناس.
وقال فيه قائل يهجوه:
أبا العلاء لقد لقّيت معضلةيوم العروبة من كرب وتخنيق
أمّا القرآن فلم تخلق لمحكمهولم تسدّد من الدّنيا لتوفيق
لمّا رمتك عيون الناس هبتهمفكدت تشرق لّما قمت بالرّيق
تلوى اللّسان وقد رمت الكلام بهكما هوى زلق من شاهق النّيق
ويستجاد لثابت قوله فى زيد بن المهلّب:
كلّ القبائل بايعوك على الّذىتدعو إليه، وتابعوك وساروا
حتّى إذا اختلف القنا وجعلتهمنصب الأسنّة، أسلموك وطاروا
إن يقتلوك فإنّ قتلك لم يكنعارا عليك، وبعض قتل عار
النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع