تجاوز إلى المحتوى

من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)

ابن الرقاع

فيه ٣١ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

هو عدىّ بن الرّقاع. من عاملة حىّ من قضاعة، وكان ينزل الشأم. وكانت له بنت تقول الشعر، وأتاه ناس من الشعراء ليماتنوه، وكان غائبا عن منزله، فسمعت بنته، وهى صغيرة لم تدرك، ذروا من وعيدهم، فخرجت إليهم وهى تقول:

تجمّعتم من كلّ أوب وبلدةعلى واحد، لا زلتم قرن واحد!!

(فانصرفوا عنه ولم يهاجوه).

وكان شاعرا محسنا. وهو أحسن من وصف ظبية وصفا، فقال:

كالظّبية البكر الفريدة ترتعىمن أرضها قفراتها وعهادها
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «عرف الديار توهما فاعتادها»
خضبت لها عقد البراق حبينهامن عركها علجانها وعرادها
كالزّين فى وجه العروس تبدّلتبعد الحياء فلاعبت أرآدها
تزجى أغنّ كأنّ إبرة روقهقلم أصاب من الدّواة مدادها
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «عرف الديار توهما فاعتادها»

وفيه يقول يذكر شعره وعلمه:

وقصيدة قد بتّ أجمع بينهاحتّى أقوّم ميلها وسنادها
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «عرف الديار توهما فاعتادها»
نظر المثقّف فى كعوب قناتهحتّى يقيم ثقافه منآدها
للشاعر عدي بن الرقاع، اقرأ القصيدة
أو ما تر شيبا تفشّغ لمّتىحتّى علا وضح يلوح سوادها
فلقد تبيت يد الفتاة وسادةلى جاعلا إحدى يدىّ وسادها
ولقد أصبت من المعيشة لذّةولقيت من شظف الخطوب شدادها
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «عرف الديار توهما فاعتادها»
وعمرت حتّى لست أسأل عالماعن حرف واحدة لكى أزدادها
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «عَرَفَ الدِّيَارَ تَوَهُّماً فاعْتَادَهَا»
صلّى المليك على امرىء ودّعتهوأتمّ نعمته عليه وزادها

ومنه أخذ الكتّاب «وأتمّ نعمته عليك وزاد فيها عندك»:

وهو القائل:

لولا الحياء وأنّ رأسى قد عثافيه المشيب لزرت أمّ القاسم
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «ألمم على طلل عفا متقادم»
وكأنّها وسط النّساء أعارهاعينيه أحور من جآذر جاسم
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «ألمم على طلل عفا متقادم»
وسنان أقصده النّعاس فرنّقتفى عينه سنة وليس بنائم
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «ألمم على طلل عفا متقادم»
يصطاد يقظان الرّجال حديثهاوتطير بهجتها بروح الحالم
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «لولاَ الحياءُ وأنَّ رأسيِ قدْ عثا»

وهو القائل:

لو ثوى لا يريمها ألف حوللم يطل عندها عليه الثّواء
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «أرواح أم بكرة فاغتداء»
أهواها يشفّه أم أعيرتمنظرا فوق مما أعير النّساء؟
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «أرواح أم بكرة فاغتداء»

وقال فى عمر بن الوليد:

وإذا نظرت إلى أميرى زادنىضنّا به نظرى إلى الأمراء
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «لمن المنازل أقفرت بغباء»
تسمو العيون إليه حين يرونهكالبدر فرّج بهمة الظّلماء
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «لمن المنازل أقفرت بغباء»
والأصل ينبت فرعه متأثّلاوالكفّ ليس بنانها بسواء
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «لمن المنازل أقفرت بغباء»
بل ما رأيت جبال أرض تستوىفيما غشيت ولا نجوم سماء
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «لمن المنازل أقفرت بغباء»
والقوم أشباه وبين حلومهمبون، كذاك تفاضل الأشياء
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «لمن المنازل أقفرت بغباء»
والبرق منه وابل متتابعجود، وآخر ما يبضّ بماء
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «لمن المنازل أقفرت بغباء»
والمرء يورث مجده أبناءهويموت آخر وهو فى الأحياء
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «لمن المنازل أقفرت بغباء»

وقال فى آخر الرحلتين:

هل أنت منصرف فتنظر ما ترىأبقى الحوادث من رسوم المنزل
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «هلْ أنتَ منصرفٌ فتنظرُ ماترى»
دار بإحدى الرّحلتين كأنّماقد عفّيت حججا ولمّا تحلل
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «هلْ أنتَ منصرفٌ فتنظرُ ماترى»
وكذالك يعلو الدّهر كلّ محلّةحتى تصير كأنّها لم تنزل
لا يوم إلا سوف يورثه غدوالعام تاركه لآخر مقبل
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «شطت بجارتك النوى فتحمل»

وممّا أخذه عدىّ بن الرّقاع أو أخذ منه قوله فى فرس:

عن لسان كجثّة الورل الأحمر مجّ النّدى عليه العرار
للشاعر أبو دؤاد الإيادي، اقرأ القصيدة

وقال بعض بنى كلاب يصف فرسا:

كأنّ لسانه ورل عليهبدار مضبّة مجّ العرار

النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «الشعر والشعراء»