تجاوز إلى المحتوى

من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)

الطرماح

ديوان الطرماحفيه ٤١ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

هو الطّرمّاح بن حكيم، من طيّىء، ويكنى أبا نفر. وكان جدّه قيسن ابن جحدر أسره ملك من ملوك جفنة، فدخل عليه حاتم طيّىء، فاستوهبه وقال:

فككت عديّا كلّها من إسارهافأفضل وشفّعنى بقيس بن جحدر
للشاعر حاتم الطائي، من قصيدة «فككت عدياَ كلها من إسارها»
أبوه أبى والأمّ من أمّهاتنافأنعم فدتك اليوم نفسى ومعشرى

فأطلقه.

ووفد قيس بن جحدر على رسول الله ﷺ وأسلم.

والطرمّاح هو ابن حكيم بن نفر بن قيس بن جحدر. وكان الطرمّاح خطيبا.

قال محمّد بن سهل راوية الكميت: أنشدت الكميت قول الطرمّاح:

إذا قبضت نفس الطّرمّاح أخلقتعرى المجد واسترخى عنان القصائد
للشاعر الطرماح، من قصيدة «إذا قبضت نفس الطرماح أخلقت»

فقال الكميت: إى والله وعنان الخطابة والرواية.

وكان نشأ بالسواد.

وقال رؤبة: كان الكميت والطرمّاح يسألاننى عن الغريب ثم أجده بعد ذلك فى أشعارهما.

وهو القائل:

وما أنا بالراضى بما غيره الرّضىولا المظهر الشّكوى ببعض الأماكن
للشاعر الطرماح، من قصيدة «أساءك تقويض الخليط المباين»
ولا أعرف النّعمى علىّ ولم يكنوأعرف فصل المنطق المتغابن
للشاعر الطرماح، من قصيدة «أساءك تقويض الخليط المباين»

وقال يهجو بنى تميم:

أفخرا تميما إذ فتيّة خبّتولؤما إذا ما المشرفيّة سلّت
ولو خرج الدّجّال ينشد دينهلوافت تميم حوله واحزألّت
فراش ضلال بالعراق ونبوةإذا مات ميت من قريش أهلّت
فخرت بيوم العقر شرقىّ بابلوقد جبنت فيه تميم وفلّت
للشاعر الطرماح، من قصيدة «ألا إن سلمى عن هوانا تسلت»
فخرت بيوم لم يكن لك فخرهوقد نهلت منك الرّماح وعلّت
للشاعر الطرماح، من قصيدة «ألا إن سلمى عن هوانا تسلت»
كفخر الإماء الرائحات عشيّةبرقم حدوج الحىّ لمّا استقلّت
للشاعر الطرماح، من قصيدة «أَلاَ إِنَّ سَلْمَى عَنْ هَوَانَا تَسَلَّتِ»
تميم بطرق اللّؤم أهدى من القطاولو سلكت سبل المكارم ضلّت
للشاعر الطرماح، من قصيدة «ألا إن سلمى عن هوانا تسلت»
ولو أنّ برغوثا على ظهر قملةيكرّ على صفّى تميم لولّت
للشاعر الطرماح، من قصيدة «ألا إن سلمى عن هوانا تسلت»
ولو أنّ حرقوصا يزقّق مسكهإذن نهلت منه تميم وعلّت
ولو جمعت يوما تميم جموعهاعلى ذرّة معقولة لاستقلّت
للشاعر الطرماح، من قصيدة «ألا إن سلمى عن هوانا تسلت»
ولو أنّ أمّ العنكبوت بنت لهامظلّتها يوم النّدى لأكنّت
للشاعر الطرماح، من قصيدة «ألا إن سلمى عن هوانا تسلت»

وهذا من الإفراط وقال أيضا:

لا عزّ نصر امرىء أمسى له فرسعلى تميم يريد النّصر من أحد
لو حان ورد تميم ثم قيل لها:حوض الرّسول عليه الأزد. لم ترد
للشاعر الطرماح، من قصيدة «إن الفؤاد للبائن الغرد»
أو أنزل الله وحيا أن يعذّبهاإن لم تعد لقتال الأزد لم تعد
للشاعر الطرماح، من قصيدة «إن الفؤاد للبائن الغرد»
وكلّ لؤم أبان الدّهر أثلتهولؤم ضبّة لم ينقص ولم يبد
لو كان يخفى على الرّحمن خافيةمن خلقه خفيت عنه بنو أسد
للشاعر الطرماح، من قصيدة «إن الفؤاد للبائن الغرد»
قوم أقام بدار الذّلّ أوّلهمكما أقامت عليه جذمة الوتد
للشاعر الطرماح، من قصيدة «إن الفؤاد للبائن الغرد»
فاسأل قفيرة بالمروّت هل شهدتعسب الحطيئة بين الكسر والنّضد
أم كان فى غالب شعر فيشبههشعر ابنه فينال الشّعر من صدد
جاءت به نطفة من شرّ ماء صرىسيقت إلى شرّ واد شقّ فى جدد
للشاعر الطرماح، من قصيدة «إن الفؤاد للبائن الغرد»
لا تأمننّ تميميّا على جسدقد مات، ما لم تزايل أعظم الجسد
للشاعر الطرماح، من قصيدة «إن الفؤاد للبائن الغرد»

وقال أيضا:

لقد زادنى حبّا لنفسى أنّنىبغيض إلى كلّ امرىء غير طائل
للشاعر الطرماح، من قصيدة «نبيتُ تميماً تجتدي حربَ طيِّىء ٍ،»
إذا ما رآنى قطّع الطّرف دونهودونى فعل العارف المتجاهل
ملأت عليه الأرض حتى كأنّهامن الضيّق فى عينيه كفّة حابل
للشاعر الطرماح، من قصيدة «نبيت تميما تجتدي حرب طيئ»
وإنى شقىّ باللّئام ولا ترىشقيّا بهم إلا كريم الشّمائل
للشاعر الطرماح، من قصيدة «نبيت تميما تجتدي حرب طيئ»

وقال:

فياربّ لا تجعل وفاتى إن دنتعلى شرجع يعلى بدكن المطارف
ولكن أحن يومى شهيدا وعصبةيصابون فى فجّ من الأرض خائف
عصائب من شتّى يؤلّف بينهمهدى الله نزّالون عند المواقف
للشاعر الطرماح، من قصيدة «وإني لمقتاد جوادي وقاذف»
إذا فارقوا دنياهم فارقوا الأذىوصاروا إلى موعود ما فى المصاحف
للشاعر الطرماح، من قصيدة «وإني لمقتاد جوادي وقاذف»
فأقتل قعصا ثمّ يرمى بأعظمىكضغث الخلا بين الرّياح العواصف
للشاعر الطرماح، من قصيدة «وإِنِّي لَمُقْتَادٌ جَوَادِي، وقَاذِفٌ»
ويصبح لحمى بطن طير مقيلهدوين السّماء فى نسور عوائف

(وكان يرى رأى الخوارج).

وقال:

لقد شقيت شقاء لا انقطاع لهإن لم أفز فوزة تنجى من النّار
للشاعر الطرماح، من قصيدة «لقد شقيت شقاء لا انقطاع له»
والنار لم ينج من روعاتها أحدإلا المنيب بقلب المخلص الشّارى
للشاعر الطرماح، من قصيدة «لقد شقيت شقاء لا انقطاع له»
أو الّذى سبقت من قبل مولدهله السّعادة من خلاقها البارى
للشاعر الطرماح، من قصيدة «لقد شقيت شقاء لا انقطاع له»

وكان الأصمعىّ يستجيد قوله فى صفة الظّليم:

مجتاب شملة برجد لسراتهقدرا، وأسلم ما سواه البرجد
للشاعر الطرماح، من قصيدة «بان الخليط بسحرة فتبددوا»

ويستجيد قوله فى صفة الثور:

يبدو وتضمره البلاد كأنّهسيف على شرف يسلّ ويغمد
للشاعر الطرماح، من قصيدة «بان الخليط بسحرة فتبددوا»

النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «الشعر والشعراء»