من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
عمرو بن الأهتم
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هو عمرو بن سنان بن سمىّ بن سنان بن خالد بن منقر، من بنى تميم. وسمّى أبوه سنان الأهتم لأنّ قيس بن عاصم المنقرىّ ضربه بقوس فهتم فمه.
وكانت أمّ سنان سبيّة من الحيرة، يقال إنّها سبيت وهى حامل. قال قيس بن عاصم لسنان:
نحن سبينا أمّكم مقربايوم صبحنا الحيرتين المنون
جاءت بكم غفرة من أرضهاحيريّة ليست كما تزعمون
لولا دفاعى كنتم أعبدامنزلها الحيرة فالسيّلحون
و «غفرة» هى أمّ سنان.
وقال الفرزدق لآل الأهتم:
ما الهتم إلّا أعبد جاحظو الخصىبنو أمة كانت لقيس بن عاصم
وأخو عمرو بن الأهتم عبد الله بن الأهتم، جدّ خالد بن صفوان ابن عبد الله بن الأهتم الخطيب. وآل الأهتم خطباء.
وكان عمرو يكنى أبا ربعىّ، وهو جاهلىّ إسلامىّ، وكان فى الجاهليّة يدعى «المكحّل» لجماله، ووفد على رسول الله ﷺ.
وكان له ابن يقال له نعيم بن عمرو، من أجمل الناس، وفيه تأنيث، وله يقول عبد الرحمن بن حسّان:
قل للّذى كاد لولا خطّ لحيتهيكون أنثى عليها الدّرّ والمسك
هل أنت إلا فتاة الحىّ إن أمنوايوما، وأنت إذا ما حاربوا دعك
أى ضعيف هزأة.
وكانت لعمرو ابنة يقال لها أمّ حبيب، تزوّجها الحسن بن علىّ رضى الله عنهما وقدّر أن تكون فى جمال أخيها، فوجدها قبيحة، فطلّقها.
وكان عمرو شريفا شاعرا، ويقال: كان شعره حللا منشّرة.
وهو القائل:
ذرينى فإنّ البخل يا أمّ هيثملصالح أخلاق الرّجال سروق
لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلهاولكنّ أخلاق الرّجال تضيق
النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع