من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
قيس بن ذريح
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هو من بنى كنانة، من بنى ليث. وهو أحد عشّاق العرب المشهورين بذلك، وصاحبته لبنى، وفيها يقول.
لعمر الّذى يمسى وأنت ضجيعهمن النّاس ما اختيرت عليه المضاجع
وفيها يقول أيضا:
وكنّا جميعا قبل أن يظهر الهوىبأحسن حالى غبطة وسرور
فما برح الواشون حتّى بدت لنابطون الهوى مقلوبة لظهور
وكانت لبنى تحته، فطلّقها، ثم تتبّعتها نفسه، واشتدّ وجده بها، وجعل يلمّ بمنزلها (سرّا من قومه)، فزوّجها أبوها رجلا من غطفان. وعاود قيس زيارته إيّاها وشخص (أبوها) إلى معاوية، فأخبره بتعرّضه لها، فكتب له معاوية بهدر دمه إن عاد، ففى ذلك يقول:
فإن يحجبوها أو يحل دون وصلهامقالة واش أو وعيد أمير
فلن يمنعوا عينىّ من دائم البكاولن يذهبوا ما قد أجنّ ضميرى
إلى الله أشكو ما أكنّ من الهوىومن حرق تعادنى وزفير
لقد كنت حسب النّفس لو دام وصلناولكنّما الدّنيا متاع غرور
وكانت لبنى نذرت ألا تقدر على غراب إلا قتلته، (وذلك) لطيرة قيس منهن، ولقوله:
ألا يا غراب البين ويحك نبّنىبعلمك فى لبنى، وأن خبير
فإن أنت لم تخبر بشىء علمتهفلا طرت إلّا والجناح كسير
ودرت بأعداء حبيبك فيهمكما قد ترانى بالحبيب أدور
وفى تطليقه لها يقول:
فوا كبدى وعاودنى رداعىوكان فراق لبنى كالجداع
تكنّفنى الوشاة فأزعجونىفيا للنّاس للواشى المطاع
فأصبحت الغداة ألوم نفسىعلى شىء وليس بمستطاع
كمغبون يعضّ على يديهتبيّن غبنه بعد البياع
النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع