من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
الأحيمر السعدى
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
وكان الأحيمر (لصّا كثير الجنايات، فخلعه قومه، وخاف السلطان، فخرج فى الفلوات وقفار الأرض.
قال: فظننت أنى قد جزت نخل وبار، أو (قد) قربت منها، وذلك لأنّى كنت أرى فى رجع الظباء النوى، وصرت إلى مواضع لم يصل أحد إليها قطّ قبلى، وكنت أغشى الظباء وغيرها من بهائم الوحش فلا تنفر منّى، لأنّها لم تر غيرى قطّ. وكنت آخذ منها لطعامى ما شئت، إلا النعام، فإنّي لم أره قط إلا شاردا فزعا.
وهو القائل:
عوى الذّئب فاستأنست بالذّئب إذ عوىوصوّت إنسان فكدت أطير
رأى الله أنّى للأنيس لشانىءوتبغضهم لى مقلة وضمير
فللّيل إذ وارانى اللّيل حكمهوللشّمس إن غابت علىّ نذور
وإنّى لأستحيى لنفسى أن أرىأمرّ بحبل ليس فيه بعير
وأن أسئل العبد الّلئيم بعيرهوبعران ربّى فى البلاد كثير
وهو متأخّر، قد رآه شيوخنا.
وكان هربه من جعفر بن سليمان.
وهو القائل:
أرانى وذئب القفر إلفين بعد مابدأنا كلانا يشمئزّ ويذعر
تألّفنى لمّا دنا وألفتهوأمكننى للرّمى لو كنت أغدر
ولكنّنى لم يأتمنّى صاحبفيرتاب بى ما دام لا يتغيّر
وهو القائل:
نهق الحمار فقلت أيمن طائرإن الحمار من التّجار قريب
النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع