من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
خلف الأحمر
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هو خلف بن حيّان، أبو محرز. وكان عالما بالغريب والنحو والنّسب والأخبار، شاعرا كثير الشعر جيّده. ولم يكن فى نظرائه من أهل العلم أكثر شعرا منه.
قال الأصمعىّ: كان خلف مولى أبى بردة بن أبى موسى الأشعرىّ، أعتقه وأعتق أبويه، وكانا فرغانيّين.
وفيه يقول أبو نواس يرثيه:
أودى جميع العلم مذ أودى خلفمن لا يعدّ العلم إلا ما عرف
قليذم من العيالم الخسفكنّا متى نشاء منه نغترف
رواية لا تجتنى من الصّحف وهو القائل:
سقى حجّاجنا لنوء الثّريّاعلى ما كان من بخل ومطل
هم جمعوا النّعال وأحرزوهاوشدّوا دونها بابا بقفل
فإن أهديت فاكهة وجدياوعشر دجائج بعثوا بنعل
ومسواكين قدرهما ذراعوعشر من ردىّ المقل خشل
أناس تائهون لهم رواءتغيم سماؤهم من غير وبل
إذا انتسبوا ففرع من قريشولكنّ الفعال فعال عكل
وهو القائل:
إنّ بالشّعب إلى جنب سلعلقتيلا دمه ما يطلّ
ونحله ابن أخت تأبّط شرّا.
وكان يقول الشعر وينحله المتقدّمين. ويكثر قول الشعر فى وصف الحيّات، وأراجيزه فى ذلك كثيرة.
النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع