تجاوز إلى المحتوى

من «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط» لأحمد بن الأمين الشنقيطي (ت ١٣٣١هـ)

ما بقي من الشريعة في شنقيط وما ذهب أثره

الزوايا لم يفتهم من الشريعة إلا القصاص، فإنه ذهب بالفعل، إلا أن القتل فيهم نادر جدا. لكن إذا وقع، يصعب الانقياد فيه إلى القود. فإما أن يتفقوا على دية، وإما أن يتحاربوا، وكل المسائل الشرعية فيهم قائمة غير هذا.

وأما حسان، وأكثر اللحمة: فلا يهابون بيعا فاسدا، ويشهدون الزور، ولا يبالون بالأيمان الكاذبة، ولا يقيمون حدا من حدود الله، ولا ترث الأنثى عندهم، ولا يتقون مال اليتيم. فإذا بلغ يقولون: مال هذا حرام. يعنون إنه لا يقبل أكله. وكثير من علماء الزوايا: يرى أن أموال حسان غير معصومة، لأن الكفارات استغرقتها، سواء في ذلك حسان، واللحمة. وتزيد حسان، بأن جميع ما تملك، مأخوذ من النهب والغصب والمكس. فلذلك تراهم لا يكفنون موتاهم فيما يملكون، بل يسألون الكفن لأحد الزوايا.

النص من طبعة الشركة الدولية للطباعة بمصر (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الكلام على شنقيط وتخطيطها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.