من «أعلام المغرب والأندلس في القرن الثامن» لإسماعيل ابن الأحمر (ت ٨٠٧هـ)
كنيته: (٣٥)
يكنى أبا الحسن، وأدركته ورأيته. ومسقط رأسه تلمسان، وأصل سلفه من الأندلس من بني سعود. والقادم من الأندلس على تلمسان أبوه محمد.
ووالد جده الفقيه موسى بن سعود ولي قضاء أدله بالأندلس في دولة أسلافنا الملوك بني نصر. ثم ولي بها القضاء بعده ابنه الفقيه أحمد؛ ثم ارتحل أحمد إلى غرناطة فاستوطنها، واستخدمه جدّنا أمير المسلمين أبو عبد الله محمد الفقيه ابن جدنا أمير المسلمين الغالب بالله أبي عبد الله محمد صاحب الدبوس ابن جدنا الأمير أبي الحجاج يوسف الشهير بالأحمر ابن جدنا أمير المؤمنين المنصور بالله أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد بن خميس بن نصر الخزرجي، في الأشغال السلطانية، ثم ارتحل عن الأندلس إلى بر العدوة، واستقر بتلمسان هو وولده محمد، فاستوطنها إلى أن توفي بها.
واستكتب الملوك من بني زيان بحضرتهم من تلمسان لولده محمد وقلده
وزارته السلطان أبو زيان محمد بن السلطان عثمان ابن السلطان يغمراسن بن زيان. ثم قلده منهم كتابة الأشغال السلطانية أمير المؤمنين العادل بالله أبو تاشفين عبد الرحمن، ثم استكتب بنو زيان بحضرتهم ابنه الفقيه أبو الحسن علي هذا وقلده منهم خطة الأشغال السّلطانية أمير المسلمين المتوكل على الله أبو سعيد عثمان بن عبد الرحمن بن الأمير يحيى بن أمير المسلمين يغمراسن بن زيان.
واستكتبه أيضا في الأشغال السلطانية بالحضرة المرينية أمير المؤمنين المتوكل على الله أبو عنان فارس بن أمير المسلمين أبي الحسن علي بن أمير المسلمين أبي سعيد عثمان بن أمير المسلمين أبي يوسف يعقوب بن عبد الحق، وابنه أمير المؤمنين السعيد بالله أبو يحيى أبو بكر، وعمه أمير المسلمين المستعين بالله أبو سالم إبراهيم، وهو الذي قلده خطة القلم الأعلى مضافة إلى الأشغال [السلطانية] بطول دولته.
وقلده أيضا منهم الأشغال أمير المؤمنين المتوكل على الله أبو زيان محمد، وعمه أمير المؤمنين أبو فارس عبد العزيز، وابنه أمير المسلمين السعيد بالله أبو زيان محمد.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٣٩٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع