تجاوز إلى المحتوى

من «أعلام المغرب والأندلس في القرن الثامن» لإسماعيل ابن الأحمر (ت ٨٠٧هـ)

حاله-﵀ (١٥)

-:

كان بالحديث عارفا، وعلى درسه عاكفا، ولرجاله واصفا. مع معرفة بالأصول والفروع، ومشاركة في النحو واللغة تروع. إلى بهاء وصباحة، وحسن رواء وسماحة.

فمن إنشائه البارع، ما كتب به المخدومه أمير المؤمنين المتوكل على الله أبي عنان، والتزم في كل منها بالسين. تقدست أسماء السّميع. سعود سيد السلاطين متساعده، وسريرته لسنن السّنّة السّمحة مساعده، وسنا سنائه استنار الإسلام بحسن سيرته السّنيّة، وسرى بالبسيطة سيب سحاب إحسانه وسماحته السخية، وسما بسنام سفح السّؤدد بحسامه الناسخ سبيل البأس والبؤس، وسبق بنفسه النفيسة سطور العساكر، وعساكر الطّروس، فحسبك استنباط السفن بالمراسي المحروسة، وإسعاف الرّسل بسوابغ الحسنات الجسيمة المغروسة. فيستفتح بأسنّة سمره، وسمر أسنته رسوم الأندلس الدارسة، وبه يسلك سبيل سلفه (...)، المستنيرة بسناهم السّدف الدّامسة. فشمس السرور بسماء مسرّته مستنيرة، وسعد السعود بتسنّي سؤله ساطعة مستديرة.

ومجالس أنسه منفسحة الآساس والمسالك، وسلسبيل السول بساحة سماحته يستحليها الناسك والسالك. وسائل إسعافه السّابغ، القاسم سليل يوسف مسترق سلطانه ومستمنح إحسانه. ساعد سلطته السامية الإسعاد وساعفها السّرور المستفاد. والسلام المتسق السلك، المنتسم المسك يسري للمجلس السعيد الأسمى.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٣٩٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «أعلام المغرب والأندلس في القرن الثامن»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.