من «أعلام المغرب والأندلس في القرن الثامن» لإسماعيل ابن الأحمر (ت ٨٠٧هـ)
كنيته: (٤٥)
يكنى: أبا زكريا، ورأيته، وصحبته، ويعرف بابن البغلة.
وهو من أهل طنجة واستنابه بعض قضاتها، وكان عدلا بسماط شهودها. وأصل سلفه من الأندلس من الجزيرة الخضراء. وكتب في الحضرة المرينية لملوكها، وهو الآن كاتب الإنشاء بها لأمير المسلمين المستنصر بالله أبي العباس أحمد بن أمير المسلمين المستعين بالله أبي سالم إبراهيم.
وبيني وبينه وداد عظيم ولما كنت بالحضرة المرينية حين أخرجنا عن الأندلس بنو عمنا الملوك من بني الأحمر آل نصر كان
يسنخلص لي حوائجي من ملوك بني مرين، فعرضت لي يوما عند الوزير أبي يحيى أبي بكر بن الوزير أبي مجاهد غازي بن الكاس المجدولي، المدبر لملك أمير المسلمين السعيد بالله أبي زيان محمد حاجة، وكان الفقيه أبو زكريا هذا له جاه مكين عند هذا الوزير؛ فطلبت منه، وكتبت له في ذلك أبياتا من قولي، وهي:
أيحيى ميّت الأحياء يرجوكلامك للوزير بغير ريث
فأنت نصير من أخنى عليهزمان قد أناخ بكلّ ليث
ومهما أرسلت كفاك جودايكفّ بجوده وكّاف غيث!
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٣٩٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع