تجاوز إلى المحتوى

من «أعلام المغرب والأندلس في القرن الثامن» لإسماعيل ابن الأحمر (ت ٨٠٧هـ)

ابن باشر

وأنشدني أيضا ابن باشر، فيه، لنفسه:

قل للذي أنكر السّيف الذي اشتهراعلى المنار فما أبدعت تنكيتا
من خالف الصّلوات الخمس يعل به«إنّ الصّلاة كتاب كان موقوتا»

وقوله في هذه القطعة «إن الصلاة كتاب كان موقوتا» هذا المصراع كله لأبي العلاء المعري، وهو قوله:

أعدّ من صلواتي حفظ عهدكمإنّ الصلاة كتاب كان موقوتا
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة

وهذا-عند أهل البلاغة-يسمّى التضمين. وهو عندهم نوعان: نوع ينبه فيه على البيت المضمن أو المصراع أنه للغير، ونوع يؤتي به من غير تنبيه هكذا وهو أحسن النوعين. وفرق بين أن يكون البيت شهيرا (فلا يحتاج) إلى تنبيه، أو غير شهير فيحتاج إلى التنبيه.

وأنشدني أيضا لنفسه على لسان السيف:

وليس ارتفاعي في المنار لكربةولكنّه كي يعلم الحقّ جاهله
أحضّ على الخمس التّي فاز أهلهاومن حاد عن أوقاتها أنا قاتله!

وقوله: «ومن حاد عن أوقاتها أنا قاتله» ليس كذلك، لأنّ مؤخر الصلاة عن أوقاتها لا يقتل، وإنما يقتل جاحدها.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٣٩٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الثاني عشر فيما قيل من الشعر في السّيف الذي بصومعة جامع القرويين من مدينة فاس

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.