تجاوز إلى المحتوى

من «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» لابن خلكان (ت ٦٨١هـ)

الكيزاني

أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن ثابت بن إبراهيم بن فرح الكناني المقرئ الأديب الشافعي الحامي المصري المعروف بابن الكيزاني، الشاعر المشهور؛ كان زاهدا ورعا، وبمصر طائفة ينسبون إليه ويعتقدون مقالته، وله ديوان شعر أكثره في الزهد، ولم أقف عليه، وسمعت بيتا واحدا أعجبني، وهو:

وإذا لاق بالمحب غرامفكذا الوصل بالحبيب يليق [ويروى له:
يا ضنى جسمي تحكم أو فدعليس في السلوان عن ليلى طمع
عنفوني والهوى يغلبنيوأطالوا العتب لو كان نفع

سألوني هل يوافي طيفها ... إنما يعلم هذا من هجع] وفي شعره أشياء حسنة. وتوفي ليلة الثلاثاء التاسع من شهر ربيع الأول، وقيل بل توفي في المحرم سنة اثنتين وستين وخمسمائة بمصر، ودفن بالقرب من قبة الإمام الشافعي، ﵁، بالقرافة الصغرى، ثم نقل إلى سفح المقطم بقرب الحوض المعروف بأم مودود، وقبره مشهور هناك يزار، وزرته مرارا، رحمه الله تعالى.

والكيزاني: بكسر الكاف وسكون الياء المثناة من تحتها وفنح الزاي وبعد الألف نون، هذه النسبة إلى عمل الكيزان وبيعها، وكان بعض أجداده يصنع ذلك، والله أعلم.

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الميم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.