تجاوز إلى المحتوى

من «أسماء المغتالين من الأشراف» لمحمد بن حبيب (ت ٢٤٥هـ)

صخر بن الشّريد السّلمىّ

وكان غزا بني أسد بن خزيمة وأصاب غنائم وسبياً، وأن أباثور بن ربيعة ابن ثعلبة بن رباب بن الأشتر الأسدىّ طعن صخراً وعليه الدرع، فدخلت حلقة من حلقات الدرع بطن صخر، فتحامل بالطعنة، وفات بني أسد، فجوى منها، وكان تمرض قريباً من سنة حتى مله أهله، فسمع امرأة وهي تسأل سلمى امرأته: كيف بعلك؟ قالت: لا حيٌ فيرجى، ولا ميت فينعى، لقينا منه الأمرين! فلما سمع ذلك منها قال:

أرى أمَّ صخر ما تملُّ عيادتيوملَّت سليمى مضجعي ومكاني
فأيُّ امرئٍ ساوى بأمٍّ حليلةًفلا عاش إلاَّ في شقاً وهوان
للشاعر صخر بن عمرو السلمي، اقرأ القصيدة
لعمري لقد نبهتُ من كان نائماًوأسمعتُ من كانت له أذنان
للشاعر صخر بن عمرو السلمي، اقرأ القصيدة
أهمُّ بأمر الحزم لو أستطيعهوقد حيل بين العير والنّزوان
للشاعر صخر بن عمرو السلمي، اقرأ القصيدة

فلما طال عليه البلاء والمرض وقد نتأت قطعة من جنبه مثل اللّبد في موضع

الطعنة، قالوا: لو قطعتها رجونا أن تبرأ منها. فقال: شأنكم! وأشفق عليه بعضهم فنهاه، فقال: الموت أهون على مما أنا فيه! فاحموا له شفرة فقطعوها، فيئس من نفسه.

وسمع أخته الخنساء تسأل: كيف كان صبره؟ فقال:

أجارتنا إنَّ الخطوب تريبعلينا وكلًّ المخطئين تصيب
فإن تسأليني كيف صبري فإننيصبورٌ على ريب الزمان أريب
للشاعر صخر بن عمرو السلمي، اقرأ القصيدة
كأني وقد أدنوا لحزٍ شفارهممن الصبر دامي الصفحتين ركوب
أجارتنا لست الغداةَ بظاعنٍولكنْ مقيمٌ ما أقام عسيب
للشاعر صخر بن عمرو السلمي، اقرأ القصيدة

فمات فدفن هناك.

ومنهم:

النص من طبعة مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر (١٣٩٣هـ)، ضمن «نوادر المخطوطات» بتحقيق عبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من وممن قتل غيلة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.